354

Dawa Al-Tainin Fi Al-Quran Al-Kareem Fi Al-Qarn Al-Rabi Ashar Al-Hijri Wa Al-Rad Alaiha

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (٨١) ([هود:٧٧-٨١]، ففي الحجر أخبروه أنهم رسل الله قبل أن يأتي قومه، وفي هود أخبروه بعد ذلك؟.
-الجواب:
لا شك أن سياق سورة هود هو سياق قصة لوط،كما يدل عليه غيره من الآيات، ويدل عليه أيضا قوله في الحجر: (إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ (٦٨) وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ (٦٩) قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ (٧٠) قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُْنتُمْ فَاعِلِينَ (فلو كان يعلم أنهم ملائكة لما قال هذا الكلام لقومه.
وليس في الحجر ما يدل على خلاف هذا، وكون الآيات قدمت كلام الملائكة مع أنه متأخر حدوثا، فهذا لا يضر لحكمة معينة، والواو لا تقتضي الترتيب، قال ابن كثير: (قوله: قال
(إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون واتقوا الله ولا تخزون (. وهذا إنما قاله لهم قبل أن يعلم بأنهم رسل الله، كما قال في سورة هود، وأما ههنا فتقدم ذكر أنهم رسل الله، وعطف ذكر مجيء قومه ومحاجته لهم، ولكن الواو لا تقتضي الترتيب ولا سيما إذا دل دليل على خلافه) (١) .
-الطعن السادس: وذكر خلف الله أن في القرآن أساطير للأولين؛ ومثل لها بالذي مر على قرية وهو خاوية على عروشها، وقصة أهل الكهف، لأن ما فيها

(١) تفسير ابن كثير (٢/٥٥٥) .

1 / 363