313

Dawa Al-Tainin Fi Al-Quran Al-Kareem Fi Al-Qarn Al-Rabi Ashar Al-Hijri Wa Al-Rad Alaiha

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

(فإن هذا الذي قاله ابن عباس إخبار عن أنه لا يقبل من أحد طريقة ولا عملا، إلا ما كان موافقا لشريعة محمد ﷺ بعد أن بعثه به، فأما قبل ذلك فكل من اتبع الرسول في زمانه،فهو على هدى وسبيل ونجاة؛ فاليهود أتباع موسى ﵇ والذين كانوا يتحاكمون إلى التوراة في زمانهم، فلما بعث عيسى (وجب على بني إسرائيل اتباعه والانقياد له،فأصحابه وأهل دينه هم النصارى، فلما بعث الله محمدا (خاتما للنبيين، ورسولا إلى بني آدم على الإطلاق،وجب عليهم تصديقه فيما أخبر،وطاعته فيما أمر والانكفاف عما عنه زجر وهؤلاء هم المؤمنون حقا) (١)،
ومن النصوص الصريحة في هذا الباب حديث أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:
«وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ» (٢) .
٢٤-قال: (مرة نهى عن الفحشاء ومرة أمر بها، تناقض فظيع جدا، قال في الأعراف: ﴿وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٢٨]، وقال في الإسراء: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا ...﴾ [الإسراء:١٦] .
الجواب:
من عدة أوجه:
١-الأمر يطلق في الشرع ويراد به الأمر الشرعي، والأمر

(١) تفسير ابن كثير (١/١٠٣) بتصرف.
(٢) أخرجه مسلم (كتاب الإيمان، باب وجوب الإيمان برسالة نبينا، رقم: ١٥٣) .

1 / 322