300

Dawa Al-Tainin Fi Al-Quran Al-Kareem Fi Al-Qarn Al-Rabi Ashar Al-Hijri Wa Al-Rad Alaiha

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

اشك أن من ظن أن الرسول ﷺ افترى هذا القرآن العظيم،ثم وقع في مثل هذا الخطأ المزعوم، فهو من أحط الناس عقلا وفهما. والحال أن السائل لا يفهم لغة العرب، وأن عربيا فصيحا يمكن أن يقول: زرت أمريكا فتجولت في ولاية جورجيا في يومين، وأنهيت جولتي في ولاية فلوريدا في أربعة أيام ثم عدت إلى لندن لا شك أن هذا لم يمكث في أمريكا إلا أربعة أيام فقط وليس ستة أيام؛ لأنه قوله: في يومين في أربعة أيام. يعني يومين في جورجيا ويومين في فلوريدا. فقوله تعالى: (وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام (. أي بزيادة يومين عن اليومين الأولين.
قلتُ: وقد ذكر هذا الطعن ابن النغريلة اليهودي ورد عليه ابن حزم بنحوه (١) .
١٨١٨١٨-١٨ ١
٤١٨-السؤال الرابع هو السورة ٢١:الآية ٧٦ ذكر بها أن نوحًا وأهل بيته قد نجوا من الفيضان يعني قوله تعالى:
﴿وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ [الأنبياء:٧٦]، ولكن السورة ١١:الآيتان ٤٢-٤٣ ذكر بهما أن أحد أولاد نوح قد غرق؟ يعني قوله سبحانه: ﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَابُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾ [هود:٤٢-٤٣]-

(١) الرد على ابن النغريلة اليهودي (ص:٥٢) .

1 / 309