260

Dawa Al-Tainin Fi Al-Quran Al-Kareem Fi Al-Qarn Al-Rabi Ashar Al-Hijri Wa Al-Rad Alaiha

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانَ شِفَاءٍ، فَنَزَلَتْ الَّتِي فِي الْمَائِدَةِ (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ... إِلَى قَوْلِهِ: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ: انْتَهَيْنَا انْتَهَيْنَا) (١) .
ومثل الخمر في هذا الميسر والفاحشة.
عن يُوسُفُ بْنُ مَاهَكٍ قَالَ: إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ إِذْ جَاءَهَا عِرَاقِيٌّ فَقَالَ: أَيُّ الْكَفَنِ خَيْرٌ قَالَتْ: وَيْحَكَ وَمَا يَضُرُّكَ قَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَرِينِي مُصْحَفَكِ قَالَتْ: لِمَ قَالَ: لَعَلِّي أُوَلِّفُ الْقُرْآنَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُقْرَأُ غَيْرَ مُؤَلَّفٍ قَالَتْ: وَمَا يَضُرُّكَ أَيَّهُ قَرَأْتَ قَبْلُ إِنَّمَا نَزَلَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ مِنْهُ سُورَةٌ مِنْ الْمُفَصَّلِ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ إِلَى الْإِسْلَامِ نَزَلَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلَ شَيْءٍ لَا تَشْرَبُوا الْخَمْرَ لَقَالُوا لَا نَدَعُ الْخَمْرَ أَبَدًا وَلَوْ نَزَلَ لَا تَزْنُوا لَقَالُوا لَا نَدَعُ الزِّنَا أَبَدًا، لَقَدْ نَزَلَ بِمَكَّةَ عَلَى مُحَمَّدٍ (وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ ﴿بَلْ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ [القمر:٤٦] وَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَالنِّسَاءِ إِلَّا وَأَنَا عِنْدَهُ، قَالَ: فَأَخْرَجَتْ لَهُ الْمُصْحَفَ فَأَمْلَتْ عَلَيْهِ آيَ السُّوَرِ) (٢) .
٢-استخدام هذا الأسلوب في الدعوة، فالداعي يبدأ مع المدعو بالتدرج وتعليقه بالدار الآخرة وزرع الإيمان في قلبه، ثم يخبره بأحكام الإسلام شيئا فشيئا.

(١) أخرجه الترمذي (كتاب تفسير القرآن، باب من سورة المائدة، رقم:٣٠٤٩) والنسائي (كتاب الأشربة، باب تحريم الخمر،
رقم:٥٥٤٠)، وأبو داود (كتاب الأشربة، باب في تحريم الخمر، رقم:٣٦٧٠) وصحح إسناده الألباني (انظر: صحيح سنن النسائي (٣/١١٢٦) .
(٢) أخرجه البخاري (كتاب فضائل القرآن، باب تأليف القرآن، رقم:٤٧٠٧) .

1 / 269