123

Dawa Al-Tainin Fi Al-Quran Al-Kareem Fi Al-Qarn Al-Rabi Ashar Al-Hijri Wa Al-Rad Alaiha

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

هذا وقد احتوى النظم القرآني على الجزالة، والتناسق، والاهتمام بالإيقاع، والانسجام في اللفظ والنغم؛ وقد حصل للصحابة وهم أفصح الناس، وأعلمهم باللغة وبيانها، حصل لهم التأثير الكبير به، فمن ذلك:
قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: خَرَجْتُ أَتَعَرَّضُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ أُسْلِمَ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْحَاقَّةِ، فَجَعَلْتُ أَعْجَبُ مِنْ تَأْلِيفِ الْقُرْآنِ قَالَ: فَقُلْتُ: هَذَا وَاللَّهِ شَاعِرٌ كَمَا قَالَتْ قُرَيْشٌ، قَالَ: فَقَرَأَ: (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (. قَالَ قُلْتُ: كَاهِنٌ. قَالَ: (وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ تَنزِيلٌ مِن رَبِّ الْعَالَمِينَ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ فَمَا مِنكُم مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ ... (إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، قَالَ: فَوَقَعَ الْإِسْلَامُ فِي قَلْبِي كُلَّ مَوْقِعٍ) (١) .
وعن جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ (، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ (يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ، فَلَمَّا بَلَغَ هَذِهِ الْآيَةَ (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُم الْخَالِقُونَ أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لاَ يُوقِنُونَ أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُم الْمُسَيْطِرُونَ (قَالَ: كَادَ قَلْبِي أَن يَطِيرَ) (٢) .
(وفي رواية وَذَلِكَ أَوَّلَ مَا وَقَرَ الْإِيمَان فِي قَلْبِي "

(١) أخرجه أحمد في المسند (مسند العشرة المبشرين بالجنة، رقم:١٠٨) ورجاله ثقات، إلا أنه منقطع فشريح لم يدرك عمر، انظر (المسند تحقيق أحمد شاكر (١/٢٠١) .
(٢) أخرجه البخاري (كتاب تفسير القرآن، باب سورة الطور، رقم:٤٥٧٣)

1 / 131