557

عیون التفاسیر للفضلاء السماسیر للسیواسی

عيون التفاسير للفضلاء السماسير للسيواسي

ژانرونه
linguistic exegesis
سیمې
ترکیه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

بعث ولا حساب ولا جزاء (فأخلفتكم) أي فكذبتكم الوعد (وما كان لي عليكم من سلطان) أي ولاية تجبركم على ما وعدته لكم أو حجة فيما دعوتكم إليه (إلا أن دعوتكم) استثناء منقطع، أي لكني دعوتكم إلى طاعتي واتباعي (فاستجبتم لي) أي أجبتم طوعا لدعوتي (فلا تلوموني) بدعوتي (ولوموا أنفسكم) باجابتي واتباعي من غير سلطان ولا برهان (ما أنا بمصرخكم) أي بمغيثكم فأخركم من النار (وما أنتم بمصرخي ) بكسر الياء، أصله مصرخيني حذفت النون بياء الإضافة وأدغمت ياء الجمع فيها وكسرت على الأصل، وهو ضعيف عند النحاة، لأن ياء الإضافة مفتوحة حيث قبلها ألف نحو عصاي مع خفتها، فما بالها وقبلها ياء مع ثقلها، وقيل: هو لغة بني يربوع «1»، وبفتحها تخفيفها «2» (إني كفرت) أي تبرأت اليوم (بما أشركتمون) «ما» مصدرية، أي بجعلكم إياي شريكا في عبادة الله أو «ما» بمعنى الذي، أي كفرت بالذي أشركتمونيه في العبادة وهو الله حين أبيت السجود لآدم (من قبل) أي قبل هذا اليوم، يعني في الدنيا، فليس لكم عندي إجابة ولا عون، ثم قال الله تعالى أو إبليس (إن الظالمين) بالكفر والمعصية (لهم عذاب أليم) [22] أي وجيع دائم.

[سورة إبراهيم (14): آية 23]

وأدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها بإذن ربهم تحيتهم فيها سلام (23)

(وأدخل) أي أدخلت الملائكة (الذين آمنوا) أي وحدوا الله (وعملوا الصالحات) أي أدوا الفرائض وانتهوا عن المحارم (جنات تجري من تحتها الأنهار) أي المياه الجارية العذبة من أجناس مختلفة (خالدين فيها بإذن ربهم) أي بأمره (تحيتهم) أي ثناؤهم (فيها سلام) [23] يعني يسلم بعضهم على بعض أو التحية من الله لهم سلام أو يسلم الملائكة عليهم تكرمة لهم.

[سورة إبراهيم (14): آية 24]

ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء (24)

ثم خاطب الله تعالى نبيه عليه السلام حثا لكفار مكة على التوحيد ونفيا للشرك بقوله (ألم تر) أي ألم تعلم يا محمد (كيف ضرب الله مثلا) أي كيف بين شبها، وتنصب (كلمة طيبة) بدلا من «مثلا» أو بفعل مضمر وهو جعل بدلالة «ضرب»، والكلمة الطيبة شهادة أن لا إله إلا الله أو كل كلمة جميلة كالتسبيح والتحميد والاستغفار والتوبة والأذان والدعوة إلى الحق، أي جعلها (كشجرة) أي كثمرة شجرة (طيبة) أي حلوة، وهي النخلة، يعني ليس في الكلام شيء أطيب من كلمة الإخلاص كما أنه ليس في الثمار شيء أحلى وأطيب من الرطب، ثم وصف النخلة فقال (أصلها ثابت ) أي أسفلها متمكن بعروقها في الأرض (وفرعها) أي أعلاها ورأسها وأغصانها مرتفعة (في السماء) [24] أي نحوها.

[سورة إبراهيم (14): آية 25]

تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون (25)

(تؤتي أكلها) أي تعطي ثمرها (كل حين بإذن ربها) أي كل وقت عينه الله للأثمار بأمره ومشيته أو بتيسيره وتكوينه، قيل: «المراد منه سنة كاملة، لأن النخلة تثمر بكل سنة» «3»، وقيل: «ستة أشهر من وقت اطلاعها إلى صرامها» «4»، وقيل: أربعة أشهر من حين ظهورها إلى إدراكها «5»، وقيل: «شهران من حين يؤكل إلى الصرام» «6»، وقيل «7»: «كل حين» بمعنى كل غدوة وعشية، لأن ثمر النخل يؤكل أبدا ليلا ونهارا صيفا وشتاء بسرا أو رطبا أو تمرا لا ينقطع في السنة، فكذلك كلمة التوحيد، أصلها ثابت في قلب المؤمن بالتصديق والمعرفة واليقين، إذا تكلم بها عرجت نحو السماء فلا تحجب حتى ينتهي إلى الله تعالى يؤتي ثمرها، وهو أعماله الصالحة الصادرة

مخ ۲۷۸