479

عیون التفاسیر للفضلاء السماسیر للسیواسی

عيون التفاسير للفضلاء السماسير للسيواسي

ژانرونه
linguistic exegesis
سیمې
ترکیه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

فقد حان وقت الانتقام لك منهم، قيل: «إن قوم نوح كانوا يضربون نوحا حتى يسقط فيلفون في لبد ويلقونه في بيت، يظنون أنه قد مات فيخرج إليهم في اليوم الثاني، ويدعوهم إلى الله تعالى» «1».

[سورة هود (11): آية 37]

واصنع الفلك بأعيننا ووحينا ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون (37)

(واصنع الفلك بأعيننا) أي بحفظنا، وهو في موضع الحال، يعني اصنعها محفوظا أنت من أن تزيغ في صنعتك عن الصواب وأن لا يحول بينك وبين عملك أحد من أعدائك، وقيل: «بمنظر منا» «2» (ووحينا) إليك صنعها، وقيل: «بتعليمنا إياها لك» «3»، قيل: لما أمر بعمل الفلك لم يعلم كيف يصنعه فأوحى الله إليه أن اصنعها كجؤجؤ الطائر وهو عظم الصدر منه فأخذ القدوم وجعل يضرب ولا يخطئ» «4» (ولا تخاطبني) أي لا تراجعني الكلام (في الذين ظلموا) أي في إهلاك الكفار من قومك وابنك كنعان وامرأتك (إنهم مغرقون) [37] أي محكوم عليهم بالغرق.

[سورة هود (11): آية 38]

ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون (38)

(ويصنع الفلك) حكاية حال ماضية، قيل: أمر الله نوحا أن يغرس الأشجار، فغرسها أربعين سنة حتى أدركت، وقطعها وجففها أربعين سنة، ثم اتخذ منها السفينة ثلاثين سنة، واستأجر أجراء ينحتون معه «5»، والواو للحال في (وكلما مر عليه ملأ) أي جماعة (من قومه) يعني أشرافهم (سخروا منه) أي استهزؤا به ومن عمله السفينة من مكان بعيد من الماء، وهو جواب «كلما»، وقالوا يا نوح: إنك كنت تزعم أنك نبي والآن صرت نجارا بعد النبوة، ثم استأنف بقوله (قال إن تسخروا منا) اليوم (فإنا نسخر منكم) عند هلاككم بالغرق أو عند البعث يوم القيامة (كما تسخرون) [38] الآن منا، وهذا من ازدواج الكلام، إذ لا يجوز من الأنبياء السخرية.

[سورة هود (11): آية 39]

فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم (39)

(فسوف تعلمون) من أحق بالسخرية، وهو وعيد لهم، ثم أكده بقوله «6» (من يأتيه عذاب) وهو الغرق (يخزيه) أي يهلكه (ويحل) أي ويجب (عليه عذاب مقيم) [39] أي دائم، وهو عذاب الآخرة، فصنعها من خشب الساج، وجعل طولها ثلاثمائة ذراع وعرضها خمسين ذراعا وارتفاعها ثلاثين ذراعا، وكانت ثلاث طبقات، السفلى للسباع والهوام والوحوش، والوسطى للدواب والأنعام، والعليا للإنس وما يحتاج إليه من الزاد، وطلاها بالقير «7».

مخ ۲۰۰