476

عیون التفاسیر للفضلاء السماسیر للسیواسی

عيون التفاسير للفضلاء السماسير للسيواسي

ژانرونه
linguistic exegesis
سیمې
ترکیه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

ثم بين نفي كونها أولياء بقوله «ما كانوا يستطيعون السمع» على الحقيقة، «وما كانوا يبصرون» كذلك، فكيف تصلح للولاية وقوله «يضاعف لهم العذاب» اعتراض بوعيد.

ثم أخبر أن وبال الافتراء «1» يرجع إلى أنفسهم بقوله (أولئك الذين خسروا أنفسهم) أي غبنوها باشتراء عبادة الآلهة بعبادة الله تعالى (وضل عنهم) أي وفات (ما كانوا يفترون) [21] أي يزعمون أن آلهتهم أو الملائكة تشفع لهم عنهم.

(لا جرم) أي حقا أو لا بد، وأصل «جرم» قطع، وقيل: لا وجرم بنيا معا على الفتح، محله رفع بالابتداء «2»، خبره (أنهم في الآخرة هم الأخسرون) [22] أي الحق كونهم الأخسرين يوم القيامة.

[سورة هود (11): آية 23]

إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون (23)

ثم أخبر عن حال المؤمنين في الآخرة بقوله (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات) فيما بينهم وبين ربهم (وأخبتوا) أي اطمأنوا بالإخلاص (إلى ربهم) أي إلى عبادته بالخشوع، من الخبت وهو المكان المطمئن (أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون) [23] أي لا يخرجون ولا يموتون، قيل: هذه الآية في شأن الصحابة ومن مثلهم من المؤمنين «3»، والآية التي قبلها في شأن الكافرين.

[سورة هود (11): آية 24]

مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع هل يستويان مثلا أفلا تذكرون (24)

ثم بين مثلا لكل من الطائفتين تحقيقا للفرق بينهما وعدم تسويتهما في الشبه ترغيبا في الإيمان وتزهيدا عن الكفر فقال (مثل الفريقين) أي الكافر والمؤمن (كالأعمى والأصم) أي كمثلهما، وهو للكافرين، والواو بينهما كالواو الداخلة بين الصفة والموصوف للتأكيد، وكذا في قوله (والبصير والسميع) أي وكمثلهما للمؤمنين (هل يستويان) أي الفريقان (مثلا) أي تشبيها، تمييز، يعني الرجل الذي لا يبصر ولا يسمع لا يستوي بالذي يبصر ويسمع، خاطب به النبي عليه السلام كفار مكة فقالوا لا يستويان قال (أفلا تذكرون) [24] بالتخفيف والتشديد «4»، أي لا «5» تتعظون «6» بعد العلم بأنهما لا يستويان فتؤمنون.

[سورة هود (11): آية 25]

ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم نذير مبين (25)

(ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم نذير مبين) [25] نزل لتهديد كفار مكة «7»، يعني إن لم يتعظوا بما ذكرنا فاتل عليهم خبر نوح، إذ أرسلناه إلى قومه ملتبسا بالإنذار من عذاب الدنيا والآخرة، أي بأني وبالكسر «8» على إرادة القول المضمن في الرسالة، أي أرسلناه إليهم وقال يا قوم إني لكم مخوف من الله ذو بيان بلغة تعرفونها.

[سورة هود (11): آية 26]

أن لا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم (26)

(أن لا تعبدوا إلا الله) وهو بدل من «إني»، أي بأن لا توحدوا ولا تطيعوا غير الله (إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم) [26] أي مؤلم بالغرق أو بالنار يوم القيامة، قيل: بعث نوح بعد أربعين سنة «9» أو خمسين «10» أو مائة أو مائتين وخمسين سنة، ومكث فيهم يدعوهم تسعمائة وخمسين سنة، وعاش بعد الطوفان ستين سنة وكان عمره ألفا وخمسين سنة «11».

[سورة هود (11): آية 27]

فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما نراك إلا بشرا مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين (27)

مخ ۱۹۷