١٠٧٢ - مسألة:
إذا أكره امرأة على الزِّنا فعليه الحدّ، والمهر لها، وبه قال الشّافعيّ.
وقال أبو حنيفة: يحد، ولا مهر لها.
١٠٧٣ - مسألة:
حد العبد والأمة في الزِّنا: خمسون جلدة، ولا إحصان فيهما، وهما سواء في الحكم، وبه قال أبو حنيفة [٦٣/ب] والشّافعيّ وأحمد.
وذهب ابن عبّاس -رضى الله عنهما-: إلى أنّهما إن لم يحصنا لم يحدا أبدًا، وإذا أحصنا بالتزويج فحدهما خمسون، وبه قال مجاهد وسعيد بن جبير.
وقال بعض النَّاس: إنهما كالأحرار سواء، إن أحصنا حدهما رجم، وإن لم يحصنا فالجلد خمسون، وتأول قوله: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ (٢٥)﴾ [النِّساء: ٢٥]، أي: أسلمن.
وهذا خطأ؛ لأنّ في الأوّل من الآية: ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ (٢٥)﴾ [النِّساء: ٢٥]، دل على أن الإحصان: التزويج.
وقال داود: جلد العبد مائة، والأمة خمسون.
١٠٧٤ - مسألة:
يقيم السَّيِّد الحدّ (١) على عبده وأمته في الزِّنا، وبه قال الشّافعيّ.
وقال أبو حنيفة: ذلك إلى الإمام كالحر، فإن أذن له الإمام جاز، لكن للسيد أن يعزر دون الإمام.
١٠٧٥ - مسألة:
إذا قذف جماعة بكلمة واحدة، أو واحدًا بعد واحد، فعليه حد واحد، وكذلك لو قذف واحدًا مرارًا قبل أن يقام عليه الحدّ، وبه قال أبو حنيفة.
(١) في الأصل: "العبد"، والمثبت من (ط).