سمع أعربيّ أبا المكنون النحويّ في حلقته وهو يقول في دعاء الإستسقاء: اللهمّ ربّنا وإلهنا ومولانا، صلّ على محمد نبيّنا؛ اللهمّ ومن أراد بنا سوءا فأحط ذلك السوء به كإحاطة القلائد على ترائب الولائد «١»، ثم أرسخه على هامته كرسوخ السّجّيل «٢»، على هام أصحاب الفيل؛ اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا مريعا مجلجلا «٣» مسحنفرا هزجا سحّا سفوحا طبقا غدقا مثعنجرا؛ فقال الأعرابيّ: يا خليفة نوح، هذا الطوفان وربّ الكعبة، دعني آوي إلى جبل يعصمني من الماء «٤» .
أبو الحسن «٥» قال: كان غلام يقعّر «٦» في كلامه، فأتى أبا الأسود الدّؤليّ يلتمس ما عنده؛ فقال له أبو الأسود: ما فعل أبوك؟ قال: أخذته الحمّى فطبخته طبخا وفضخته «٧» فضخا وفنخته «٨» فنخا فتركته فرخا «٩»؛ قال أبو الأسود:
فما فعلت امرأته التي كانت تجارّه «١٠» وتشارّه وتزارّه وتهارّه؛ قال: طلّقها فتزوّجت غيره فرضيت وخظيت وبظيت، قال أبو الأسود: قد عرفنا حظيت،