313

العمدة په محاسن الشعر او آدابه کې

العمدة في محاسن الشعر وآدابه

ایډیټر

محمد محيي الدين عبد الحميد

خپرندوی

دار الجيل

شمېره چاپونه

الخامسة

د چاپ کال

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
ومن المزاوجة عندهم قول الله تعالى: " يخادعون الله وهو خادعهم " وقوله: " من اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " وقوله: " إنما نحن مستهزئون الله يستهزئ بهم " وكل هذه استعارات ومجاز؛ لأن المراد المجازاة فزاوج بين اللفظين.
وكان الأصمعي يدفع قول العامة " هذا مجانس لهذا " إذا كان من شكله، يقول: ليس بعربي خالص، حكى ذلك ابن جني.. فأما ابن المعتز فقال وهو أول من نحا هذا النحو وجمعه والمجانسة: أن تشبه اللفظة اللفظة في تأليف حروفها على السبيل الذي ألف الأصمعي كتاب الأجناس عليها، قال: والجنس أصل لكل شبء: تتفرع منه أنواعه، وتعود كلها إليه، وكالإنسان وهو جنس وأنواعه عربي ورومي وزنجي، وأشباه ذلك، ولم تكن القدماء تعرف هذا اللقب أعني التجنيس يدلك على ذلك ما حكى عن رؤبة بن العجاج وأبيه، وذلك أنه قال له يومًا: أنا أشعر منك، قال: وكيف تكون أشعر مني وأنا علمتك عطف الرجز؟ قال: وما عطف الرجز؟ قال عاصم يا عاصم لو اعتصم قال: يا أبت، أنا شاعر ابن شاعر، وأنت شاعر ابن معجم، فغلبه، فأنت ترى كيف سماه عطفًا، ولم يسمه تجانسًا، اللهم إلا أن يذهب بالعطف إلى معنى الالتفات فنعم.
ومن أناشيد هذا الباب قول الشنفرى واسمه عامر بن عمرو الأزدي:
وبتنا كأن البيت حجر فوقنا ... بريحانة ريحت عشاء وظلت
وقال علي بن محمد بن نصر بن بسام:
فاشرب على الورد من وردية عتقت ... كأنها خد ريم ريم فامتنعا
وقال الفرزدق:

1 / 331