267

العمدة په محاسن الشعر او آدابه کې

العمدة في محاسن الشعر وآدابه

ایډیټر

محمد محيي الدين عبد الحميد

خپرندوی

دار الجيل

شمېره چاپونه

الخامسة

د چاپ کال

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
واحدًا للقزاز السناط في بسط قصيدة مدح بها الأمير تميم بن المعز معد، وهو قوله:
خاطر تفد، وارتد تجد، واكرم تسد ... وانقد تقد، واصغر تعد الأكبرا
وأما ما فيه ستة فإني صنعت:
خذ العفو، وأب الضيم، واجتنب الأذى ... وأغض تسد، وارفق تنل، واسخ تحمد
ومن الأمثال أيضًا كلمات سارت على وجه الدهر: كقولهم " تسمع بالمعيدي خير من أن تراه " يضرب مثلًا للذي رؤيته دون السماع به، وفي كل ما جرى هذا المجرى، وكذلك قولهم: " على أهلها جنت براقش " يضرب مثلًا للرجل يهلك قومه بسببه. وأما قولهم في تفسير ما يقع في الشعر من جنس قول الحطيئة: شدوا العناج وشدوا فوقه الكربا هو مثل؛ فإنما ذلك مجاز، أرادوا التمثيل.
وهذه الأشياء في الشعر إنما هي نبذ تستحسن، ونكت تستظرف، مع القلة، وفي الندرة، فأما إذا كثرت فهي دالة على الكلفة، فلا يجب للشعر أن يكون مثلًا كله وحكمة كشعر صالح بن عبد القدوس؛ فقد قعد به عن أصحابه وهو يقدمهم في الصناعة لإكثاره من ذلك، وما نص عليه العلماء في كتبهم، وكذلك لا يجب أن يكون استعارة وبديعًا كشعر أبي تمام؛ فقد رأيت ما صنع به ابن المعتز، وكيف قال فيه ابن قتيبة، وما ألف عليه المتعقبون كالجرجاني وأبي القاسم بن بشر الآمدي وغيرهما، وإنما هرب الحذاق عن هذه الأشياء؛ لما تدعو إليه من التكلف لا سيما إن كان في الطبع أيسر شيء من الضعف والتخلف. وأشد ما تكلفه الشاعر صعوبة التشبيه؛ لما يحتاج إليه من شاهد العقل واقتضاء العيان. ولا ينبغي للشعر

1 / 285