633

عجالة المحتاج ته توجیه المنهاج

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج

خپرندوی

دار الكتاب

د خپرونکي ځای

إربد - الأردن

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
فيه، وظاهر كلام المصنف بخلاف ذلك، والمراد بإحرام المكي وهو: أن يخرج إلى أدنى الحل كما سلف (١١٥١).
الثانِي: القِرَانُ؛ بِأَن يُحْرِمَ بِهِمَا مِنَ الْمِيقَاتِ وَيَعْمَلَ عَمَلَ الْحَجِّ، لأن أعماله أكثر، فَيَحْصُلانِ، أي يدخل عمل العمرة في الحج ويكفيه طواف واحد، وسعى واحد، لقوله ﷺ[مَنْ أحْرَمَ بِالحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَجْزَاهُ طَوَافٌ وَاحِدٌ وَسَعْيٌ وَاحِدٌ عَنْهُمَا حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيْعًا] صححه الترمذي (١١٥٢)، والظاهر أن هذا الطواف للحج فقط والعمرة مُنْغَمِرَةٌ، وقوله (مِنَ الْمِيْقَاتِ) ليس احترازًا من شيء، لأنه لو أحرم بهما من دونه كان قارنًا، بل المراد أنه يحرم بهما معًا. فيتحد ميقاتهما، وقد قدمنا في باب المواقيت أن الأصح أن المكى يحرم بهما من مكة تغليبًا للحج.
وَلَوْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ يَحُجُّ قَبْلَ الطَّوَافِ كَان قَارِنًا، بالإجماع، ولو أحرم بالعمرة قبل أشهر الحج ففى صحة إدخاله عليها وجهان أحدهما: لا،

(١١٥١) • لحديث جابر ﵁ وعائشة ﵂؛ (أنَّ النبِي ﷺ أحْرَمَ مُفْرَدًا). حديث جابر رواه مسلم في الصحيح: كتاب الحج: باب بيان وجوه الإحرام: الحديث (١٤٣/ ١٤٢). وأبو داود في المناسك: الحديث (١٧٨٥). والنسائى في السنن: باب في المهلة بالعمرة: ج ٥ ص ١٦٤ ولفظه: [أقْبَلنا مُهِلِّينَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ وَأقْبَلَت عَائِشَةُ مُهِلَّةً بِعُمرَةٍ]. أما حديث عائشة ﵂؛ رواه مسلم في الصحيح: كتاب الحج: الحديث (١٢٢/ ١٢١١).
• ولحديث عائشة ﵂؛ (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاع، فَمِنْا مَنْ أَهَلَّ بعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أهَلَّ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أهَل بِالحَجِّ. وَأهَلَّ رَسُولُ الله ﷺ بِالحَجِّ. فَأمَّا مَنْ أهَل بِالحَجِّ أوْ جَمَعَ الْحَجِّ وَالعُمْرَةَ لَمْ يَحِلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ النْحْرِ). رواه البخارى في الصحيح: باب التمتع والقران والإفراد: الحديث (١٥٦٢). ومسلم في الصحيح: الحديث (١٢١/ ١٢١١).
(١١٥٢) رواه الترمذي في الجامع: كتاب الحج: باب ما جَاءَ أنَّ القَارِنَ يَطُوفُ طَوَافًا واحِدًا: الحديث (٩٤٨) عن ابن عمر. وقال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح غريب. وقد رواه غير واحد عن عبيد الله بن عُمَرَ ولم يَرْفَعُوهُ. وهو أصحُّ.

2 / 638