عجالة المحتاج ته توجیه المنهاج
عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
خپرندوی
دار الكتاب
د خپرونکي ځای
إربد - الأردن
إلى بكاء الناس بعرفة فقال: أرأيتم لو أن هؤلاء صاروا إلى رجل واحد فسألوه دانقًا أكان يردهم؟ فقالوا: لا والله فقال: واللهِ للمغفرة عند الله أهون من إجابة رجل بدانق. وينبغى ألا يشتغل في ذلك اليوم بغير الله تعالى، ورأى سالم بن عمر ﵁ سائلًا يسأل الناس فقال: يَا عَاجِزُ أَيُسْأَلُ فِي هَذَا الْيَوْمِ غَيْرُ اللهِ تَعَالَى. وصحَّ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: [مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يَعْتِقَ الله فِيْهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِن يَوْمِ عَرَفَةَ وَإِنَّهُ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلًائِكَةَ] (١١١٠).
فَإِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَصَدُوأ مُزْدَلِفَةَ؛ وَأَخرُوا الْمَغْرِبَ لِيُصَلُّوهَا مَعَ الْعِشَاءِ بِمُزْدَلِفَةَ جَمْعًا، للاتباع (١١١١) ويكون قبلَ حَطِّ الرِّحَالِ بها إنْ تَيَسَّرَ، ونصَّ الشافعى ﵀ في الأُم والإملاءِ على أنه لو خاف فوت وقت الاختيار جمع في الطريق وتابعه جماعات، قال في شرح المهذب: ولعل إطلاق الأكثرين يحمل عليه، وهذا الجمع بسبب السفر لا النسك كما تقدم في عرفة.
فَائِدَةٌ: قال صاحب الخصال: يقول عند منصرفه من عرفة: [اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَقْبَلْتُ وَمِنْ عَذَابِكَ أَشْفَقْتُ، اللَّهُمَّ اقْبَلْ نُسُكِي وَأَعْظِمْ أَجْرِي] وقال الإمام أحمد ﵁: إذا أفضت من عرفة فهلِّلْ وَكَبِّرْ وَلَبِّ وَقُلْ: [اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَفَضْتُ وَإِلَيْكَ رَغِبْتُ وَمِنْكَ
(١١١٠) رواه النسائى في السنن: كتاب المناسك: باب ما ذكر في يوم عرفة: ج ٥ ص ٢٥١ - ٢٥٢. ومسلم في الصحيح: باب فضل الحج والعمرة: الحديث (٤٣٦/ ١٣٤٨). وإسناده عن عائشة رضى الله عنها.
(١١١١) • لحديث أبى أيوب الأنصاري ﵁؛ (أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَمَعَ فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بالْمُزْدلِفَةِ). رواه البخاري في الصحيح: باب من جمع بينهما: الحديث (١٦٧٤)، ومن رواية ابن عمر ﵄؛ قال: (جَمَعَ النَّبِىُّ ﷺ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ. كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنهُمَا بِإِقَامَةٍ وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا، ولا عَلَى إِثْرِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنهُمَا). رواه البخارى: الحديث (١٦٧٣).
• أما دليل التأخير؛ فلحديث ابن مسعود ﵁؛ قال: (مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى صَلًاةً إلَّا لِمِيْقَاتِهَا إِلَّا صَلَاتَيْنِ صَلاةَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ وَصَلَّى الْفَجْرَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ مِيْقَاتِهَا) رواه مسلم في الصحيح: الحديث (٢٩٢/ ١٢٨٩).
2 / 614