عجالة المحتاج ته توجیه المنهاج
عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
خپرندوی
دار الكتاب
د خپرونکي ځای
إربد - الأردن
هذا مقام الملتجئ المستعيذ بك من النار، وَبَيْنَ الْيَمَانِيَّينِ: [الَّلهُمَّ آتِنَا في الدُّنيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وِقِنَا عَذَابَ النَّارِ] للاتباع (١٠٩٤) لكن بلفظ (رَبَّنَا) بدل (الَّلهُمَّ) وكذا هو لفظ الْمُحَرَّر، فلا أدري لِمَ غيَّره، نعم روى أبو داود من حديث ابن عباس ﵁ رفعه [مَا مَرَرْتُ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ إِلَّا وَعِنْدَهُ مَلَكٌ يُنَادِي آمِيْنَ آمِيْن، فَإِذَا مَرَرْتُمْ بِهِ فَقُولُواْ: اللَّهُمَّ آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً ... إلى آخره] (١٠٩٥)، وَلْيَدْعُ بِمَا شَاءَ، رجاء الإجابة، وَمَأْثُورُ الدُّعَاءِ، أي منقوله، أَفْضَلُ مِنَ الْقِرَاءَةِ، للتأسي، وَهِيَ أَفْضَلُ مِن غَيْرِ مَأثُورِهِ، لأن الموضع موضع ذكر والقرآن أفضل الذكر كما نقله الشيخ أبو حامد عن النص، وَأَن يَرْمُلَ فِي الأشْوَاطِ الثَّلَاثةِ الأُوْلَى، أي مستوعبًا لها: بِأَنَّ يُسْرِعَ مَشْيَهُ مُقَارِبًا خُطَاهُ وَيَمْشِي في الْبَاقِي، أي على هيئته كما صرح به في الْمُحَرَّرِ للاتباع (١٠٩٦)؛ فإن تركَهُ كُرِهَ؛ نص عليه؛ كما نقله صاحب التقريب.
فَرْعٌ: لا فرق في استحباب الرَّمْلِ بَيْنَ الرَّاكِبِ والمحمولِ وغيرهما على الأظهر، فيرمل به الحامل ويحرك هو الدابة.
(١٠٩٤) لحديث عبد الله بن السائب قال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ مَا بَيْنَ الرُّكْنينِ: [رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً؛ وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ]. رواه أبو داود في السنن: باب الدعاء في الطواف: الحديث (١٨٩٢). والنسائي في السنن الكبرى: كتاب الحج: باب القول بين الركنين: الحديث (٣٩٣٤/ ١). وابن حبان في الإحسان بترتيب الصحيح: الحديث (٣٨١٥).
(١٠٩٥) لم أجدهُ في السنن لأبي داود؛ ووجد الحديث من رواية ابى هريرة في السنن لابن ماجه. ولفظه: عن عطاء حدثني أبو هريرة؛ أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: [وُكّلَ بِهِ سَبْعُونَ مَلَكًا. فَمَنْ قَالَ: الَّلهُمَّ إِنِّى أسْأَلُكَ الْعَفوَ وَالْعَافِيَةَ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، قَالُوا: آمِيْنَ]. رواه ابن ماجة في السنن: الحديث (٢٩٥٧)، وقال السندى: وذكر الدميري ما يدلُّ على أنَّه حديث غير محفوظ.
(١٠٩٦) لحديث ابن عباس ﵄؛ (أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ وَأَصْحَابَهُ اعْتَمَرُواْ مِنَ االجُعْرَانَةِ فَرَمَلُواْ بالْبَيْتِ، وَجَعَلُواْ أرْدِيَتَهُمْ تَحْتَ ابَاطِهِمْ قَدْ قَذَفُوهَا عَلَى عَوَاتِقِهِمُ الْيُسْرَى)، رواه أَبو داود في السنن: الحديث (١٨٨٤)، وإسناده صحيح.
2 / 605