وأخرج الطبري١ من طريق جويبر عن الضحاك نحو رواية عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس التي تقدمت لكن قال في أوله: أتى جبريل فقال: يا محمد قل: ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ فقالها، فقال جبريل: قد فعل وساق البقية، يقول في الجواب: فقال جبريل قد فعل ولم يستوعب التفصيل في كل كلمة٢. ومن طريق أسباط عن السدي نحوه٣.
وأخرج عبد بن حميد من طريق إسرائيل عن السدي حدثني من سمع عليًّا يقول: لما نزلت ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ الله﴾ أحزنتنا فقلنا: يحدث أحدنا نفسه فنحاسب فلا ندري من يغفر له منا ومن لا يغفر له فنزلت هذه الآية بعدها فنسختها ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ .
وأخرج البخاري القصة عن ابن عمر باختصار٤، وكأنه٥ قال ذلك بعد أن سبق من قول [ابن عباس] ٦ ما تقدم، ولفظه عن مروان الأصغر عن رجل من أصحاب النبي ﷺ -أحسبه ابن عمر- قال: ﴿إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوه
١ "٦/ ١٤٣" "٦٥٣٥".
٢ يقصد في الجملة الأخيرة وهي ﴿وَاعْفُ عَنَّا..﴾ إلخ فقد ساقها مساقًا واحدًا.
٣ "٦/ ١٤٤" "٦٥٣٦".
٤ انظر "الصحيح"، كتاب التفسير "الفتح" "٨/ ٢٠٧".
٥ أي: ابن عمر.
٦ فراغ في الأصل، والظاهر أنت ما أثبت هو المراد.