632

العجاب په بيان الاسباب کې

العجاب في بيان الأسباب

ایډیټر

عبد الحكيم محمد الأنيس

خپرندوی

دار ابن الجوزي

المصري عبد الله بن عبد السلام نا أبو زرعة وهب الله بن راشد عن حيوة بن شريح سمعت يزيد بن أبي حبيب يقول:
قال ابن شهاب: حدثني سعيد بن مرجانة١ قال: جئت عبد الله بن عمر فتلا هذه الآية ﴿إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ الآية ثم قال ابن عمر: لئن أخذنا بهذه الآية لنهلكن، ثم بكى ابن عمر حتى سالت دموعه، ثم جئت ابن عباس فذكرت له فقال ابن عباس: [يغفر الله] لأبي عبد الرحمن٢، لقد فرق أصحاب رسول الله ﷺ منها كما فرق ابن عمر منها، فأنزل الله تعالى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ الآية فنسخ الله الوسوسة وأثبت القول والفعل.
ثم أخرج عن يونس٣ عن ابن وهب عن يونس عن الزهري مثله وقال فيه: ثم بكى ابن عمر حتى سُمع نشيجه، فقمت حتى أتيت ابن عباس، وقال فيه: لعمري لقد وجد المسلمون منها حين أنزلت مثل ما وجد فأنزل بعدها ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ فكانت هذه [الوسوسة مما لا طاقة للمسلمين بها وصار الأمر إلى أن قضى الله ﷿ أن للنفس ما كسبت، وعليها ما اكتسبت في القول والفعل] ٤.
وأخرجه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال: قرأها ابن عمر فذكر مرسلا وفيه فقام رجل من عنده فأتى ابن عباس فذكر نحوه٥.

١ في الأصل: مرجابة.
٢ من قوله: "فذكرت" إلى "هنا: لفظ رواية الطبري عن شيخه يونس التي سيشير إليها المؤلف.
٣ "٦/ ١٠٦-١٠٧" "٦٤٥٩" وقد نقله في "الفتح" "٨/ ٢٠٦" مختصرًا عن هذا الموضع وقال: بإسناد صحيح، وزاد السيوطي "٢/ ١٢٨" نسبته إلى عبد بن حميد وأبي داود في "ناسخه" والطبراني والبيهقي في "الشعب".
٤ ما بين المعقوفين من الطبري.
٥ وقد أخرجه عنه الطبري "٦/ ١٠٧" "٦٤٦٠".

1 / 650