العدة شرح العمدة
العدة شرح العمدة
ایډیټر
أحمد بن علي
خپرندوی
دار الحديث
د خپرونکي ځای
القاهرة
خيبر فتفرقا في النخل فقتل عبد الله بن سهل فاتهموا اليهود به، فقال رسول الله ﷺ: " يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برمته " فقالوا: أمر لم نشهده فكيف نحلف؟ قال: " فتبرئكم يهود بأيمان خمسين منهم " قالوا: قوم كفار، فوداه النبي ﷺ من قبله»
(٨٠) فمتى وجد قتيل فادعى أولياؤه على رجل قتله وكانت بينهم عداوة ولوث - كما كان
ــ
[العُدَّة شرح العُمْدة]
محيصة بن مسعود وعبد الله بن سهل انطلقا قبل خيبر فتفرقا في النخل، فقتل عبد الله بن سهل، فاتهموا اليهود به)، فجاء أخوه عبد الرحمن وابنا عمه حويصة ومحيصة للنبي ﷺ، فتكلم عبد الرحمن في أمر أخيه - وهو أصغرهم - (فقال النبي ﷺ: يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برمته، فقالوا: أمر لم نشهده فكيف نحلف؟ قال: فتبرئكم يهود بأيمان خمسين منهم، قالوا: يا رسول الله قوم كفار ضلال، قال: فوداه رسول الله ﷺ من قبله) قال سهل: " فدخلت مربدا لهم فركضتني ناقة من تلك الإبل» متفق عليه.
مسألة ٨٠: (فمتى وجد قتيل فادعى أولياؤه على رجل قتله وكانت بينهم عداوة ولوث - كما كان بين الأنصار وأهل خيبر - أقسم الأولياء على واحد منهم خمسين يمينا واستحقوا دمه) إذا كانت الدعوى عمدا، فإن لم يحلفوا له حلف المدعى عليه خمسين يمينا ويودى، ودليل هذه المسألة جميعها حديث سهل بن أبي حثمة ورافع بن خديج، ولا بد من اللوث - وهو العداوة - ولأن اليهود كانوا أعداء الأنصار فإنهم قالوا ليس لنا عدو بخيبر غير اليهود فقضى لهم رسول الله ﷺ بذلك، وينبغي أن تكون الدعوى عمدا؛ لأنه قال: «تحلفون خمسين يمينا على رجل منهم فيدفع برمته»، والرمة الحبل الذي يربط به من عليه القود يقاد به، وفي لفظ: «تحلفون وتستحقون دم صاحبكم»، وإنما أراد دم القاتل، ولأنها حجة يثبت بها قتل العمد فيثبت بها القود كالبينة، هذا إذا حلف المدعون، فإن لم يحلفوا حلف المدعى عليه خمسين يمينا وبرئ؛ لقول رسول الله ﷺ: «فتبرئكم يهود بأيمان خمسين منهم» أي يتبرأون منكم، وفي لفظ: «فيحلفون خمسين يمينا ويبرأون من دمه»، وحكى أبو الخطاب عن أحمد رواية أخرى أنهم يحلفون ويغرمون الدية كقول أصحاب الرأي، ووجهه قول عمر وحديث سليمان بن يسار أن رسول الله ﷺ جعلها
1 / 581