747

العدة في اصول الفقه

العدة في أصول الفقه

ایډیټر

د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية

خپرندوی

بدون ناشر

شمېره چاپونه

الثانية ١٤١٠ هـ

د چاپ کال

١٩٩٠ م

سیمې
عراق
•
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
فإن ترك اتباعه فيها يفضي إلى ما قالوه، ومع هذا لا يجب اتباعه وعلى [١٠٦/ب] أن هذا يوجب المشاقة في حق من لا يوجبها، وعندنا أنه يجب اتباعه فيها، وإنما تختلف في الطريقة التي بها يجب، فلا يصح ماقالوه.
مسألة (١)
يجوز أن يكون النبي الثاني متعبدًا بما تعبد به الأول، والعقل لا يمنع من ذلك؛ لما فيه من المصلحة له، فلما لم يمنع أن يتفق حكم زيد وعمرو فيما هو مصلحة لهما من الشرعيات، ولم يمتنع أيضًا أن يختلف حكمهما في ذلك، وجب أن يجوز كون النبي الثاني متعبدًا بما تعبد به الأول.
فإن قيل: لو جاز أن يكون الثاني متعبدًا بما كان الأول متعبدا به لكان لا فائدة في بعثه وإظهار الإعلام على يده: ولأنه لم يأت بشريعة مبتدأة، وإنما نقل إلى قومه شريعة من تقدمه.
قيل: إنما يحسن إظهار الإعلام على يد النبي الثاني؛ لأنه لا بد من أن يأتي بما لا يعرف إلا من جهته، إما أن يكون ما يأتي به في شريعة مبتدأة، أو يكون ذلك مما كان الأول متعبدًا به، إلا أنه قد درس وصار بحيث لا يعرف إلا من جهة النبي الثاني (٢) .
فإن قيل: فما أنكرتم أن لا يجوز أن يتعبد الثاني بخلاف ما كان الأول

(١) راجع هذه المسألة في: "المسودة" ص (١٨٢)، و"التمهيد في أصول الفقه" الورقة (١٠٤/أ)، و"روضة الناظر" وشرحها "نزهة الخاطر العاطر" (١/٤٠٠) وما بعدها.
(٢) وقد تعقبه شيخ الاسلام ابن تيمية في "المسودة" ص (١٨٣) بقوله: (وهذا فيه نظر، فإنه يجوز عندنا إظهار الكرامات للأولياء، فكيف للنبي المتبع؟ وتكون فائدته التقوية كأنبياء بني إسرائيل) .

3 / 751