652

العدة في اصول الفقه

العدة في أصول الفقه

ایډیټر

د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية

خپرندوی

بدون ناشر

شمېره چاپونه

الثانية ١٤١٠ هـ

د چاپ کال

١٩٩٠ م

سیمې
عراق
•
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
وقيل: إنه لا بد من محكوم له، فيكون داود وسليمان والمحكوم له، وهو صاحب الكرم؛ لأن الحكم يضاف إلى الحاكم بفعله، وإلى المحكوم له باستحقاقه؛ ولذلك يجوز له مطالبة الحاكم به، فلهذا قال: ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾ .
فإن قيل: لم يجر ذكر المحكوم له؛ وإنما جرى ذكر الحاكمين.
قيل: ذكر الحاكمين يتضمن ذكر المحكوم له، فكني عن الجميع.
وقيل: إنه على سبيل التفخيم والتعظيم، كما قال: ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾، وهو واحد لا شريك له، وقال: ﴿مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾ ١ وأراد به عائشة رضي الله عنها٢. وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ ٣، يعني عائشة.
واحتج بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ ٤ وكان الاثنان في حكم الثلاثة.
والجواب: أن ظاهر الآية كان يقتضي أن لا يحجبها عن الثلث إلى السدس إلا ثلاثة إخوة؛ إلا أنا عدلنا بالآية عن ظاهرها لقيام الدلالة.
واحتج بقوله تعالى في يوسف وأخيه: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا﴾ ٥.

١ "٢٦" سورة النور.
٢ وقال ابن قتيبة في كتابه: "تأويل مشكل القرآن" ص"٢٨٤": "يعني عائشة وصفوان بن المعطل".
٣ "١١" سورة النور.
٤ "١١" سورة النساء.
٥ "٨٣" سورة يوسف.

2 / 656