384

العدة په شرح العمدة کې د احکامو احادیثو په هکله

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
والثاني: أنه لم يقصد به المخاطبة بالدعاء للناس إليها؛ بل قصد به حكاية ألفاظ المؤذن، وذلك لا يبطل.
ثم قوله ﷺ: "فقولوا مثلَ ما يقولُ" لا يقتضي المثلية في رفع الصوت، ولا في أوصاف المؤذن، ومماثلته، بل من الوجه المبين في الأحاديث الصحيحة: من التكبير، والشهادتين، والحيعلة، والحوقلة؛ على ما بيناه أولًا، والله أعلم.
ثم اعلم: أن الإجابة سنة مرغَّب فيها، ليست بواجبة؛ على الصحيح الذي عليه الجمهور.
وحكى الطحاوي، عن بعض العلماء: الوجوبَ فيه؛ لظاهر الأمر.
واتفق أصحاب الشافعي ﵏: أنه لا تُشرع إجابة المؤذن، إلا مرة واحدة.
وحكى القاضي عياض، خلافًا:
أنه هل يجب عند سماع كل مؤذن، أم لأول مؤذن فقط؟
قال: واختلف قولُ مالك؛ هل يتابع المؤذنَ، في كل كلمات الأذان، أم إلى آخر الشهادتين؟ لأنه ذكر، وما بعده ليس بذكر، وبعضه تكرار لما سبق.
قال: واختلف أصحاب مالك؛ هل يحكي المصلي المؤذنَ في صلاة الفريضة والنافلة، أم لا يحكيه فيهما، أم يحكيه في النافلة، دون الفريضة؟ على ثلاثة أقوال؛ ومنعه أبو حنيفة فيهما، والله أعلم.
قال الشافعي، وأصحابه ﵏: لو سمع الأذان، وهو في قراءة، أو تسبيح، ونحوِهما؛ قطعَ ما هو فيه، وأتى بمتابعة المؤذن.
قالوا: ويتابعه في الإقامة؛ كالأذان، إلا أنه يقول في لفظ الإقامة: أقامها الله، وأدامها؛ ومتابعته فيها داخل في عموم قوله ﷺ: "فقولوا مثل ما يقول".

1 / 388