869

العدة فی اعراب العمدة

العدة في إعراب العمدة

ایډیټر

مكتب الهدي لتحقيق التراث (أبو عبد الرحمن عادل بن سعد)

خپرندوی

دار الإمام البخاري

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

(بدون تاريخ)

د خپرونکي ځای

الدوحة

سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وتقدّم الكلام على "أنْ" المخففة في الثاني من "باب الصفوف". وإعراب "لا إله إلا الله" تقدَّم في الحديث الأوّل من "باب التيمم".
قوله: "وأن محمدًا رسول الله": معطوف، أي: "ويشهدوا أنَّ محمدًا رسول الله".
قوله: "فإن هم أطاعوا لك بذلك": "إنْ" حرف شرط، و"هم" فاعل بفعل مقدَّرٍ يفسره ما بعده، والتقدير: "فإن أطاعوا"، فحذف الفعل وبقي ضمير الفاعل المتصل [منفصلًا] (١)، فالفعل الموجود يفسر المحذوف، وعلى هذا مذهب البصريين في أن الشرط لا يليه إلا الفعل.
وأجاز الكوفيون والأخفش وقوع الابتداء بعد الشرط، نحو: "إذا زيدٌ مكرمُك فأكرمْهُ" (٢).
وعلى هذا: يكون "هم" مبتدأ، والخبر الجملة، فيكون للجُملة محلّ من الإعراب، وعلى الأوّل لا يكون لها محلّ من الإعراب.
وتعدَّى "أطاع" باللام تقوية، وإلا فهو يتعدّى بنفسه، تقول: "أطاع لك زيد"، و"أطاعك زيد" (٣).
قوله: "بذلك": "الباء" سببية، أي: "بسبب ذلك"، أو تكون بمعنى "عَلَى"، أي: "على ذلك"، ويكون مثل قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ﴾ [آل عمران: ٧٥] أي: "على قنطار" (٤)، ويحتمل أن تكون بمعنى "في".
قوله: "فأخبرهم أن الله": في محل نصب أو جرِّ، بتقدير حرف الجر، أي:

(١) بالنسخ: "منفصل".
(٢) انظر: البحر المحيط (١٠/ ٤١٤)، والكشاف (٤/ ٧٠٧)، وفتح البيان في مقاصد القرآن (١٥/ ٩٣)، وشرح ابن عقيل (٢/ ١٣٢ - ١٣٤).
(٣) انظر: تاج العروس (٢١/ ٤٦١).
(٤) انظر: البحر المحيط (١/ ٦٥٢).

2 / 251

العدة فی اعراب العمدة | اصول