853

العدة فی اعراب العمدة

العدة في إعراب العمدة

ایډیټر

مكتب الهدي لتحقيق التراث (أبو عبد الرحمن عادل بن سعد)

خپرندوی

دار الإمام البخاري

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

(بدون تاريخ)

د خپرونکي ځای

الدوحة

سلطنتونه او پېرونه
مملوک
ولا يمتنع "نَصْران" من الصّرف؛ لأنَّ مؤنثه "نَصْرانة".
قال سيبويه: إلا أنه لا يُستعمل في الكلام إلَّا بياء النسب (١)، فيكون كـ "لِحْيان" و"لِحْيانيّ".
وقال الخليل: واحد "النَّصَارَى": "نَصْرِيُّ"، كـ "مَهْرِيّ" و"مَهَارَى".
وقيل: هو منسوب إلى "نَصْرَة"، قريةٍ نزلها عيسى ﵇.
وقيل (٢): نسبوا إلى "نَاصِرَة": [قرية نزلها] (٣)، ولكنه غُيِّر في النسب.
ومنع "نصارى" من الصّرف؛ لأنَّ ألِفه للتأنيث (٤). انتهى من "المجيد".
قوله: "اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد": هذه الجملة عِلّةٌ لِلَّعن، أي: "لأجل أن اتخذوا"، ومثله قوله تعالى: ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٣٠) اتَّخَذُوا﴾ [التوبة: ٣٠، ٣١] أي: لأنهم اتخذوا. ويحتمل الاستئناف، أي: "هم اتخذوا".
وأصل "اتَّخَذ" "اِوْتَخَذ"، فأُبدلت "الواو" تاء، ثم أدغمت في "التاء". وقيل: أصل "اِتَّخَذ"، "افتعل" من "أَخَذ" (٥).

(١) انظر: الكتاب (٣/ ٢٥٥).
(٢) هو قول قتادة. انظر: البحر المحيط (١/ ٣٨٦).
(٣) عبارة أبي حيان: "وهي قرية نزلوها". انظر: البحر المحيط (١/ ٣٨٥، ٣٨٦).
(٤) انظر: البحر المحيط (١/ ٣٨٥، ٣٨٦، ٣٨٩).
(٥) انظر: الصحاح (٢/ ٥٥٩)، البحر المحيط (٧/ ٢١١)، وتاج العروس (٩/ ٣٧٩). قال صاحب إعراب القرآن وبيانه: "وقد أُثيرت معركة طريفة حول (اتَّخذ)، فقد استدرك ابن هشام على الجوهري صاحب الصحاح فقال: وقول الجوهريّ في (اتّخذ) أنه (افتعل) من (الأَخْذ) وَهْمٌ، وإنما التاء أصل، وهو من (تَخِذ) ك (اتَّبَع) من (تَبِع). ويعتمد ابن هشام في تخطئته للجوهري على أنه لو كان من (أخذ) لوجب أن يقال: (ايتخذ)؛ لأن الضابط في ذلك أنك تقول في (افتعل) من الإزار: (ايتزر) بإبدال الهمزة ياءً تحتانية، ولا يجوز إبدال هذه الياء التحتانية تاءً فوقانية وإدغامها في التاء؛ لأن هذه الياء بدل من همزة وليست أصلية. وقد استدرك آخرون على ابن هشام فقالوا: إنَّ =

2 / 235