779

العدة فی اعراب العمدة

العدة في إعراب العمدة

ایډیټر

مكتب الهدي لتحقيق التراث (أبو عبد الرحمن عادل بن سعد)

خپرندوی

دار الإمام البخاري

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

(بدون تاريخ)

د خپرونکي ځای

الدوحة

سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وقوله: فالجواب إنما هو للقسَم يدلّ على أن الجواب ليس لـ "إنْ".
وقوله: لكن أحد الحرفين يقع موقع الآخر، لا يصلح أن يعلّل به قوله: إن الجواب للقسم، بل يصلح تعليلًا لكون الجواب لـ "إنْ".
وقوله: هذا مذهب سيبويه، ليس في كتابه إلا أن "ما تبعوا" جواب القسم، ووقع فيه الماضي موقع المستقبل.
قال: وقالوا: "لئن فعلت ما فعل"، يريد معنى: "ما هو فاعل"، و"ما يفعل" (١)، وقال تعالى: ﴿وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [فاطر: ٤١]، أي: "ما يمسكهما" (٢).
قوله: "وفي لفظ" أي: "وجاء في لفظ"، ويكون الفاعل جملة، فاستُعمل على الحكاية. وإنْ قَدَّرت: "وروي في لفظ" كانت الجملة في محل ما لم يسم فاعله.
الحديث الرابع:
[١٤٨]: عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ على زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَامَ فَزِعًا، يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ، حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ. فَقَامَ، فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وركوع وَسُجُودٍ، مَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُهُ فِي صَلاتِهِ قَطُّ، ثُمَّ قَالَ: "إنَّ هَذِهِ الآيَاتِ الَّتِي يُرْسِلُهَا اللهُ ﷿ لا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ اللهَ ﷿ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَافْزَعُوا إلَى ذِكْرِ اللهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ". (٣)
تقدَّم الكلام على قوله: "خسفت".
قوله: "على زمان": يحتمل أن تكون "على" بمعنى "في"، كهي في قوله تعالى:

(١) انظر: الكتاب (٣/ ١٠٨).
(٢) انظر: البحر المحيط (٢/ ٢٦، ٢٧).
(٣) رواه البخاري (١٠٥٩) في الكسوف، ومسلم (٩١٢) في الكسوف.

2 / 161