771

العدة فی اعراب العمدة

العدة في إعراب العمدة

ایډیټر

مكتب الهدي لتحقيق التراث (أبو عبد الرحمن عادل بن سعد)

خپرندوی

دار الإمام البخاري

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

(بدون تاريخ)

د خپرونکي ځای

الدوحة

سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وجاء في الحديث كثيرًا، وأمَّا إطلاقه في قوله: "لا يخسفان لموت أحد" فمن باب التغليب، غلب تذكير القمر على تأنيث الشمس، وللمُطاوعة جاء: "لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ" (١).
قال: ومتى أطلق "الخسوف" على الشمس فلاشتراكهما في ذهاب ضوئهما، أو إظلامهما. و"الانخساف" مطاوع "خسفته" فانخسف (٢).
وقوله: "على عهد رسول الله": "على" هنا تقدَّم أنها بمعنى في، أي: "في زمن النبي ﷺ"، كقوله تعالى: ﴿عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ [البقرة: ١٠٢] أي: "في زمن ملك سليمان" (٣).
ويحتمل أن تكون هنا فيها معنى المصاحبة، كقوله تعالى: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ﴾ [البقرة: ١٧٧]، أي: "خسفت مصاحبة عهد رسول الله ﷺ".
قوله: "بالناس": "الباء" تتعلق بـ "صلى"، و"الناس" تقدم ذكر طرف منه في السابع من "الإمامة".
وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه، وحكى ابن خالويه: "ناس من الجن"، وهو مجاز؛ لأنَّ أصله في بني آدم.
ومادته عند سيبويه: همزة ونون وسين، حُذفت همزتُه شذوذًا، ثم عُوِّض منها "ال"، فلا يكاد يُستعمل بغيرهما (٤)، وقد نطق بالأصل في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ﴾ [الإسراء: ٧١].

(١) متفقٌ عليه: البخاري (١٠٤٠)، ومسلم (٩٠٤/ ١٠).
(٢) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ٣١).
(٣) انظر: تفسير القرطبي (٢/ ٤٢).
(٤) انظر: الكتاب (٣/ ٤٥٧).

2 / 153