765

العدة فی اعراب العمدة

العدة في إعراب العمدة

ایډیټر

مكتب الهدي لتحقيق التراث (أبو عبد الرحمن عادل بن سعد)

خپرندوی

دار الإمام البخاري

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

(بدون تاريخ)

د خپرونکي ځای

الدوحة

سلطنتونه او پېرونه
مملوک
باب الإغرَاء، نحو: ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ [الشمس: ١٣]، وقوله ﷺ: "دِيَارَكُم تُكْتَبْ آثَارُكُم" (١).
وفي مثل هذا: لو صُرِّح بالعَامل لجاز، بخلاف باب التحذير، وسيأتي منه عند قول: "إيّاكَ وَكَرَائِم أمْوَالهِم" (٢).
واختار بعضهم فيه الرّفع، أي: "الصّلاةُ جامعةٌ لكُم"، على الابتداء والخبر. وهو إمّا بمعنى الأمْر، أو بمعنى حكاية الحال الذي تضمَّن معنى الطّلب. وعلى الأول الحُذَّاق.
قوله: "وتقدّم": يحتمل أن تكُون الجملة في محل الحال، أي: "وقد تقَدّم النبي ﷺ"، كقوله تعالى: ﴿أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ [النساء: ٩٠]. وقد تقدَّم ذكر المواضع التي يُشترط فيها "قد" وما لا يُشترَط فيه في الحديث السّابع من أوّل الكتاب.
ويحتمل أن تكون الجملَة معطوفة على الجملة قبلها.
و"الفاء" في قوله: "فاجتمعوا" فاء السّببية، أي: "بسبب النّداء اجتمعوا"، ويلزم من العطف بهذا المعنى أن يكُون تقدَّم النبي ﷺ بسبب النّداء أيضًا؛ لأنَّ المعطوفَ في حُكم المعطوف عليه، وليس كذلك؛ لأنّه ما تقدَّم إلَّا بسبب اجتماعهم، فيضْعُف العَطف.
وقد يُقال: لا يَلزَم في المعطوف ما ثبت للأوّل (٣)، بدليل قولهم: "رُبَّ شاة وسخلتها بدرهم".

(١) صحيحٌ: رواه مسلم بهذا اللفظ عن أنس برقم (٢٨٠/ ٦٦٥)، ورواه البخاري بمعناه عن جابر برقم (٦٥٥).
(٢) متفقٌ عليه: رواه البخاري برقم (١٤٩٦)، ومسلم برقم (٢٩/ ١٩).
(٣) انظر: الكليات (ص ١٠١٩)، والكشكول (١/ ٣٤٤).

2 / 147