711

العدة فی اعراب العمدة

العدة في إعراب العمدة

ایډیټر

مكتب الهدي لتحقيق التراث (أبو عبد الرحمن عادل بن سعد)

خپرندوی

دار الإمام البخاري

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

(بدون تاريخ)

د خپرونکي ځای

الدوحة

سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وفي قوله: "نظرَة" تنبيه على قِلَّتها، وأنَّ النّظر لم يتكرّر منه.
وأفادَت "إلى" معنى الانتهاء، أي: "انتهاء نظره ﷺ فيها إلى أعلامها"، فكأنّ الذي كَره منها ﷺ إنما هو تزينها بالأعلام، ولولا ذلك لقال: "فنظر أعلامها".
ومن تغيُّر المعنى مع حروف الجر: ما ذَكَره الثعالبي، قال: سمعتُ والي خوارزم أبو العبّاس مأمون بن مأمون يقول: "همّتي كتاب أنظر فيه، وحبيب أنظر إليه، وكريم أنظر له" (١).
قوله: "فلمّا انصرف": "لمّا" حرفُ وجوب لوجوب، أو وجُود لوجود، عند سيبويه ومَن تبعه. وذَهَب الفَارسيُّ ومَن تبعه إلى أنها ظرف بمعنى "حين"، وتقدّم الكلام عليها في الحديث الرّابع من "باب المذي".
قوله: "قال اذهبوا": جملة "اذهبوا" مفعُول القَول، والقَول جوابُ "لمَّا".
و"الباء" في قوله: "بخميصتي" باء الحال، أي: "اذهبوا مصحوبين بخميصتي". ويحتمل أن تكون "باء" التعدية، أي: "أذْهِبوا خميصتي".
ذَكَر الوجْهين أبو حيّان عند قوله تعالى: ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا﴾ [يوسف: ٩٣] (٢).
و"هذه" (٢) نعتٌ للخميصة، ويحتمل البَدَلية.
قوله: "وائتوني بأنبجانية أبي جهم": أوقَع الظّاهر موقع المضمَر، ولو قال: "وائتوني بأنبجانيته" صحّ، كما جاء في بعض طُرق هذا الحديث (٣).
قوله: "فإنها": الضّمير يعود على "الخميصة"، وجملة "ألهتني" خبر "إنَّ".

(١) انظر: المقتطف من أزاهر الطُرف (ص/ ٩٦).
(٢) انظر: البحر المحيط (٦/ ٣٢٢).
(٣) رواه أبو داود (٩١٤)، وابن ماجه (٣٥٥٠).

2 / 93