448

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

خپرندوی

دار المغني

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

حديث عائشة ﵂: "كان رسول الله ﷺ إذا أخذ شيئًا أخذه بيمينه ... " الحديث.
٤ - (ومنها): أن فيه أبا سلمة أحد الفقهاء السبعة على بعض الأقوال.
٥ - (ومنها): أن فيه أبا هريرة ﵁ أحفظ من روى الحديث في دهره، روى (٥٣٧٤) حديثًا. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁، أنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ تَقَوَّلَ عَلَيَّ" أي افترى عليّ، يقال: تقوّل الرجل على زيد ما لم يَقُل ادّعىَ عليه ما لا حقيقة له. قاله في "المصباح" (١). وفي حديث سلمة بن الأكوع ﵁ عند البخاريّ: "من يقُل"، وأصله: "يقول" وإنما جزم بالشرط (مَا لَمْ أَقُلْ) "ما" اسم موصولٌ مفعول "تقوّل": أي شيئا لم أقله، فحذف العائد، وهو جائز، كما أشار إليه في "الخلاصة":
........................... ... وَالحذْفُ عِنْدَهُمْ كَثِيرٌ مُنْجَلِي
في عَائِدٍ مُتَّصِلٍ إِنِ انْتَصَبْ ... بِفْعْلٍ أوْ وَصْفٍ كَمَنْ نَرْجُو يَهَبْ
وإنما ذكر القول؛ لأنه الأكثر، وإلا فحكم الفعل كذلك؛ لاشتراكهما في علة الامتناع، وقد دخل الفعل في عموم حديث "من كذب عليّ"، فلا فرق في ذلك بين أن يقول: قال رسول الله ﷺ كذا، وفعل كذا، إذا لم يكن قاله أو فعله.
وقد تمسك بظاهر هذا اللفظ من منع الرواية بالمعنى، وأجاب المجيزون عنه بأن المراد النهي عن الإتيان بلفظ يوجب تغيير الحكم، مع أن الإتيان باللفظ لا شك في أولويته. أفاده في "الفتح" (٢).
(فَلْيَتبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ) قال في "عمدة القاري": "فليتبوّأ" -بكسر اللام-: هو

(١) "المصباح المنير" ٢/ ٥٢٠.
(٢) "فتح" ١/ ٢٦٧.

1 / 448