جَنْدَرَةٌ وَخَالِدٌ وَطَارِقٌ ... عَمْرٌ وَكَعْبٌ وَنُبَيْطٌ لاَحِقُ
يَعْلَى وَمُرَّةُ كَذَا نَجْلُ صُرَدْ ... عَفَّانُ عَبْدُ الله نِعْمَ المُسْتَنَدْ
يَزِيدُ وَالمُنْقَعُ وَابْنُ خَالِدِ ... وَابْنُ جَرَادٍ ثُمَّ الازْدِي يَقْتَدِي
وَرَجُلٌ مِنْ أَسْلَمِ مَعْ آخَرَا ... قَدْ صَحِبَا النَّبِيَّ نِعْمَ مَتْجَرَا
عَائِشَةٌ وَحَفْصَةٌ قَدْ رَوَتَا ... لأُمِّ أَيْمَنَ كَذَاكَ ثَبَتَا
وَوَلَدُ الجوْزِيِّ قَدْ أَسْنَدَ مَا ... لِهُؤلاءِ مِنْ أَحَادِيثَ انْتَمَى
وَقَالَ قَدْ رَوَاهُ أَيْضًا مَالِكُ ... سَهْلٌ مُعَاذٌ وَحَبِيبٌ سَالِكُ
كَذَا أَبُو بَكْرَةَ سَهْلٌ سَبْرَةُ ... كَذَا أَبُو هِنْدٍ رَوَى وَخَوْلَةُ
النَّوَوِي عَنْ مِائَتَيْنِ وَارِدُ ... عَبْدُ الرَّحِيمِ قَالَ ذَا مُسْتَبْعَدُ
والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الخامسة): في حكم الكذب في حديث رسول الله ﷺ:
(اعلم): أن الكذب عليه ﷺ حرام بالإجماع مطلقًا (١)، وأنه فاحشة عظيمة، وموبقة كبيرة، ولكن لا يكفر بهذا الكذب، إلا أن يستحله، هذا هو المشهور من مذاهب العلماء من الطوائف، وقال الشيخ أبو محمد الجويني، والد إمام الحرمين أبي المعالى، من أئمة الشافعية يكفر بتعمد الكذب عليه ﷺ، حكى إمام الحرمين عن والده هذا المذهب، وأنه كان يقول في درسه كثيرا: من كَذَب على رسول الله ﷺ عمدا كفر، وأريق دمه، وضعف إمام الحرمين هذا القول، وقال: إنه لم يره لأحد من الأصحاب، وإنه هفوة عظيمة، والصواب ما قدمناه عن الجمهور. ذكره النوويّ في "شرحه" لهذا الكتاب (٢).
وقال الإمام النوويّ أيضًا: لا فرق في تحريم الكذب عليه ﷺ بين ما كان في الأحكام، وما لا حكم فيه، كالترغيب والترهيب، والمواعظ، وغير ذلك، فكله حرام
(١) أي سواء كان في التحليل والتحريم، أو في الفضائل والترغيب والترهيب، أو في غيرها.
(٢) "شرح مسلم" ١/ ٦٩.