388

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

خپرندوی

دار المغني

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

١ - (منها): ما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، وهو التوقّي في الحديث عن رسول الله ﷺ، ووجه دلالة هذا الأثر عليه أن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما اتّقى أحاديث الناس حذرًا من أن ينقل عنهم ما ليس من حديث رسول الله ﷺ.
٢ - (ومنها): بيان فضل الصحابة رضي الله تعالى عنهم، حيث كانوا يحفظون أحاديث رسول الله ﷺ، ويؤدّونها كما سمعوا.
٣ - (ومنها): بيان تغير حال الناس في أواخر عهد الصحابة حيث نشأ أناس يُحدّثون عن رسول الله ﷺ عن كلّ من دبّ ودرج، من غير توقّ، فلذلك توقّى ابن عبّاس رضي الله تعالى عنهما أن يأخذ عنهم. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وبالسند المتَّصل إلى الإمام ابن ماجة ﵀ في أول الكتاب قال:
٢٨ - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدةَ، حَدَّثَنَا حَمَادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: بَعَثنَا عُمَرُ بْنُ الخطَّابِ إِلَى الْكُوفَةِ، وَشَيَّعَنَا، فَمَشَى مَعَنَا إِلَى مَوْضِعٍ، يُقَالُ لَهُ: صِرَارٌ، فَقَالَ: أَتَدْرُونَ لِمَ مَشَيْتُ مَعَكُمْ؟ قَالَ: قُلْنَا: لحِقِّ صُحْبَةِ رَسُولِ الله ﷺ، وَلحِقِّ الْأَنْصَارِ، قَالَ. لَكِنِّي مَشَيْتُ مَعَكُمْ لحِدِيثٍ، أَرَدْتُ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ بِهِ، وَأَرَدْتُ أَنْ تَحْفَظُوهُ لمِمْشَايَ مَعَكُمْ، إِنَّكُمْ تَقْدَمُونَ عَلَى قَوْمٍ، لِلْقُرْآنِ في صُدُورِهِمْ هَزِيزٌ كهَزِيزِ المِرْجَلِ، فَإِذَا رَأَوْكُمْ مَدُّوا إِلَيْكُمْ أَعْنَاقَهُمْ، وَقَالُوا: أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ، فَأَقِلُّوا الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، وَأَنا شَرِيكُكُمْ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أحمد بن عبدة) بن موسى الضّبّيّ، أبو عبد الله البصريّ، ثقة [١٠].
رَوَى عن حماد بن زيد، ويزيد بن زُريع، وفضيل بن عياض، وابن عيينة، وغيرهم.
وروى عنه الجماعة إلا البخاري، ورَوَى عنه في غير "الجامع"، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وقال: ثقة، وابن خزيمة، وأبو القاسم البغوي، وعِدّة.
قال النسائي: ثقة. وفي موضع آخر: لا بأس به. وتكلم فيه ابن خراش، فلم

1 / 388