282

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

خپرندوی

دار المغني

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

المكثرين" (٣٤٦٣ و٣٧٤٤) و(الدارميّ) في "المقدّمة" (٥٩١) والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): ما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، وهو بيان وجوب تعظيم حديث رسول الله ﷺ.
٢ - (ومنها): أن الواجب على المسلم إذا سمع حديث رسول الله ﷺ، أن يُجلّه، ويعتقد فيه الخير كلّ الخير، ويرى الشرّ كلَّ الشرّ في مخالفته.
٣ - (ومنها): أن الواجب عليه أن يعتقد في النبيّ ﷺ ما يليق بعظيم رتبته، وجسيم مكانته، من الهدى، والبرّ، والتقوى، ولا يراه كأحد من الناس.
٤ - (ومنها): أنه لا ينبغي أن يحمِل حديثه ﷺ إلا على المحامل الحسنة الموافقة لما جاء به من الهداية والإرشاد، فلا يسيء ظنه به، وإن كان ظاهره لا يوافق هواه؛ لأن الخير كلّ الخير فيما جاء به، لا فيما تهواه نفسه؛ لأنها أمّارة بالسوء، ففي التنزيل العزيز: ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ [يوسف: ٥٣] وروي عنه ﷺ أنه قال: "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به"، والحديث وإن كان فيه كلام، إلا أن الحديث المتّفق عليه، يؤيّده، وهو قوله ﷺ: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه من والده، وولده، والناس أجمعين". والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وبالسند المتَّصل إلى الإمام ابن ماجه ﵀ المذكور أول الكتاب قال:
٢٠ - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَن شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: "إِذَا حَدَّثْتُكُمْ (١) عَنْ رَسُولِ الله ﷺ حَدِيثًا، فَظُنُّوا بِهِ الَّذِي هُوَ أَهْنَاهُ، وَأَهْدَاهُ، وَأَتْقَاهُ").

(١) هكذا نسخ "ابن ماجه"، ووقع في "تحفة الأشراف" ٧/ ٤٠٢ رقم (١٠١٧٧): "إذا حُدِّثتم".

1 / 282