ذكر أن هذه الزيارة لأجل التبرك والتعظيم فقال: (ومن المعلوم أن الزيارة بقصد التبرك والتعظيم لا تنتهي في التعظيم إلى درجة الربوبية، ولا تزيد على ما نص عليه في القرآن والسنة (١)، وفعل الصحابة من تعظيمه في حياته وبعد وفاته، فكيف يتخيل امتناعها) (٢) .
ولذلك فالمناوئون في ردهم على ابن تيمية يذكرون أنواعًا من الغلو في التعظيم للرسول ﷺ مثل التمسح بالقبر وتقبيله، فحين ذكر ابن حجر الهيتمي (ت - ٩٧٣هـ) أقوال العلماء في حكم التمسح ووضع اليد وتقبيل القبر ذكر قولًا مرتضيًا له وهو قوله: (والناس تختلف مراتبهم في ذلك كما كانت تختلف في حياته ﷺ، فأناس حين يرونه لا يملكون أنفسهم بل يبادرون إليه، وأناس فيهم أناة يتأخرون، والكل على خير) (٣) .
ويذكرون الدعاء عند القبر رجاء بركة من فيه (٤) .
ويذكرون التبرك بما مسته يد النبي ﷺ (٥) .
(١) قال ذلك: لأنه يرى ثبوت الزيارة وشد الرحل بهما انظر: شفاء السقام له ص٨١ - ٩٩.
(٢) شفاء السقام ص١٣٢.
(٣) الجوهر المنظم ص١٦١، وانظر: ص١٥٦ - ١٦٠، وانظر: التوسل بالنبي لأبي حامد مرزوق ص١٦٩.
(٤) انظر: الجوهر المنظم لابن حجر الهيتمي ص١٢٧.
(٥) انظر: أصول الوصول لمحمد زكي إبراهيم ص٢٩٢.