سينايا شرح هدايا
العناية شرح الهداية
خپرندوی
شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۳۸۹ ه.ق
د خپرونکي ځای
لبنان
﵊ «مَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ» (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ رَأْيٌ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ) لِقَوْلِهِ ﵊ «مَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَثْلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا بَنَى عَلَى الْأَقَلِّ» وَالِاسْتِقْبَالُ بِالسَّلَامِ أَوْلَى، لِأَنَّهُ عُرِفَ مُحَلِّلًا دُونَ الْكَلَامِ، وَمُجَرَّدُ النِّيَّةِ يَلْغُو، وَعِنْدَ الْبِنَاءِ عَلَى الْأَقَلِّ يَقْعُدُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ يَتَوَهَّمُ آخِرَ صَلَاتِهِ كَيْ لَا يَصِيرَ تَارِكًا فَرْضَ الْقِعْدَةِ.
ــ
[العناية]
«إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ أَنَّهُ كَمْ صَلَّى فَلْيَسْتَقْبِلْ الصَّلَاةَ» وَرُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ «مَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ» وَرُوِيَ أَنَّهُ ﵊ قَالَ «مَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَثْلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا بَنَى عَلَى الْأَقَلِّ» وَمَعْلُومٌ أَنَّ التَّوْفِيقَ لَا بُدَّ مِنْهُ بَيْنَ الْأَدِلَّةِ مَهْمَا أَمْكَنَ، وَقَدْ أَمْكَنَ بِحَمْلِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا عَلَى صُورَةٍ مِنْ الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ فَيُحْمَلُ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ عَلَى الصُّورَةِ الْأُولَى؛ لِأَنَّ فِيهِ الْأَمْرَ بِالِاسْتِقْبَالِ وَذَلِكَ يُنَاسِبُ الصُّورَةَ الْأُولَى لِعَدَمِ التَّكْرَارِ الْمُفْضِي إلَى الْحَرَجِ بِتَرْكِ الِاسْتِقْبَالِ، وَيُحْمَلُ الثَّانِي عَلَى الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّ فِيهِ الْأَمْرَ بِالتَّحَرِّي الَّذِي هُوَ طَلَبُ الْأَحْرَى، وَالْأَحْرَى هُوَ مَا يَكُونُ أَكْثَرُ رَأْيِهِ عَلَيْهِ، وَتَعَيُّنُ الثَّالِثِ لِلثَّالِثَةِ يَقْتَضِي الشَّكَّ وَالْأَمْرَ بِالْبِنَاءِ عَلَى الْأَقَلِّ.
وَقَوْلُهُ: (وَالِاسْتِقْبَالُ بِالسَّلَامِ أَوْلَى) يَتَعَلَّقُ بِأَوْلَى الصُّوَرِ: يَعْنِي إذَا اسْتَأْنَفَ، وَالِاسْتِئْنَافُ بِالسَّلَامِ أَوْلَى لَا بِالْكَلَامِ أَوْ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ (لِأَنَّهُ) أَيْ السَّلَامَ (عُرِفَ مُحَلِّلًا دُونَ الْكَلَامِ وَمُجَرَّدُ النِّيَّةِ لَغْوٌ) مَا لَمْ يَتَّصِلْ بِالْعَمَلِ الْقَاطِعِ. وَقَوْلُهُ: (وَعِنْدَ الْبِنَاءِ عَلَى الْأَقَلِّ) يَتَعَلَّقُ بِأُخْرَاهَا، وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ الشَّكَّ إذَا وَقَعَ فِي ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ أَنَّهَا الْأُولَى أَوْ
1 / 519