468

سينايا شرح هدايا

العناية شرح الهداية

خپرندوی

شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۸۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

لبنان

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَلَوْ كَانَ فِي السُّنَّةِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَالْجُمُعَةِ فَأُقِيمَ أَوْ خَطَبَ يَقْطَعُ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀، وَقَدْ قِيلَ يُتِمُّهَا (وَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى ثَلَاثًا مِنْ الظُّهْرِ يُتِمُّهَا) لِأَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ فَلَا يُحْتَمَلُ النَّقْضُ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ بَعْدُ وَلَمْ يُقَيِّدْهَا بِالسَّجْدَةِ حَيْثُ يَقْطَعُهَا لِأَنَّهُ مَحَلُّ الرَّفْضِ وَيَتَخَيَّرُ، إنْ شَاءَ عَادَ وَقَعَدَ وَسَلَّمَ، وَإِنْ شَاءَ كَبَّرَ قَائِمًا يَنْوِي الدُّخُولَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ (وَإِذَا أَتَمَّهَا
ــ
[العناية]
إلَى مُسْتَحِقِّهَا فَلَا يَجُوزُ إبْطَالُهَا؛ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ شَرَعَ فِي التَّطَوُّعِ ثُمَّ أُقِيمَتْ الظُّهْرُ لَمْ يَقْطَعْ التَّطَوُّعَ فَالْفَرْضُ أَوْلَى. وَالْجَوَابُ أَنَّ الْقَطْعَ فِي مَحَلِّ النِّزَاعِ لِلْإِكْمَالِ دُونَ مَا ذَكَرْتُمْ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: وَالْقَطْعُ لِلْإِكْمَالِ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ فِي النَّفْلِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْإِكْمَالِ.
(وَلَوْ كَانَ فِي السُّنَّةِ قَبْلَ الظُّهْرِ أَوْ السُّنَّةِ قَبْلَ الْجُمُعَةِ فَأُقِيمَ لِلظُّهْرِ أَوْ خَطَبَ) الْإِمَامُ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُسْتَقِيمٌ (يَقْطَعُ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ) إحْرَازًا لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ (يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ) وَرَوَى فِي الْجُمُعَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي النَّوَادِرِ (وَقِيلَ يُتِمُّهَا)؛ لِأَنَّ الْأَرْبَعَ قَبْلَ الظُّهْرِ بِمَنْزِلَةِ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ (وَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى ثَلَاثًا مِنْ الظُّهْرِ يُتِمُّهَا؛ لِأَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ) فَيَثْبُتُ بِهِ شُبْهَةُ الْفَرَاغِ، وَلَوْ ثَبَتَ حَقِيقَتُهُ لَمْ يَحْتَمِلْ النَّقْضَ، فَكَذَا إذَا ثَبَتَ شُبْهَتُهُ (بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُقَيِّدْ الثَّالِثَةَ بِالسَّجْدَةِ)؛ لِأَنَّهُ بِمَحَلِّ الرَّفْضِ كَمَا مَرَّ فَيَقْطَعُهَا، وَإِذَا أَرَادَ الْقَطْعَ (فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ عَادَ وَقَعَدَ وَسَلَّمَ) لِيَكُونَ خَتَمَ صَلَاتَهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ ثُمَّ اخْتَلَفُوا هَلْ يَتَشَهَّدُ ثَانِيًا أَوْ لَا، فَقِيلَ يَتَشَهَّدُ؛ لِأَنَّ الْقَعْدَةَ الْأُولَى لَمْ تَكُنْ قَعْدَةَ خَتْمٍ وَقَدْ صَارَتْ فَيَتَشَهَّدُ، وَقِيلَ يَكْفِيهِ التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ بِالْعَوْدِ إلَى الْقَعْدَةِ ارْتَفَضَ الْقِيَامُ وَجُعِلَ كَأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ أَصْلًا فَكَانَتْ هَذِهِ الْقَعْدَةُ قَعْدَةَ خَتْمٍ وَقَدْ تَشَهَّدَ فِيهَا وَيُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ؛ لِأَنَّهُ الْمَعْهُودُ فِي التَّحَلُّلِ، وَقِيلَ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ؛ لِأَنَّ التَّسْلِيمَةَ الثَّانِيَةَ بِالتَّحَلُّلِ، وَهَذَا قَطْعٌ مِنْ وَجْهٍ (وَإِنْ شَاءَ كَبَّرَ قَائِمًا يَنْوِي الدُّخُولَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ)؛ لِأَنَّهُ مُسَارَعَةٌ إلَى إدْرَاكِ الْفَرِيضَةِ. وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ: لَوْ لَمْ يَعُدْ إلَى الْقَعْدَةِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ، وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي النَّوَادِرِ، وَاخْتَارَهُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ؛ لِأَنَّ الْقَعْدَةَ الْمُؤَدَّاةَ لَمْ تَقَعْ فَرْضًا وَرَكْعَتَاهُ لَمَّا انْقَلَبَتَا نَفْلًا لَمْ يَكُنْ لَهُمَا بُدٌّ مِنْ الْقَعْدَةِ الْمَفْرُوضَةِ.
وَقَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ: الْأَصَحُّ أَنَّهُ يُكَبِّرُ قَائِمًا؛ لِأَنَّهُ يَخْتِمُ صَلَاتَهُ، فَإِذَا كَبَّرَ قَائِمًا يَنْوِي الشُّرُوعَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ تَنْقَطِعُ الْأُولَى فِي ضِمْنِ شُرُوعِهِ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ، ثُمَّ هُوَ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَرْفَعْ. وَقَوْلُهُ: (وَإِذَا أَتَمَّهَا) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ يُتِمُّهَا.

1 / 472