وَلَنَا قَوْله تَعَالَى ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: ٢٠] وَالْأَمْرُ بِالْفِعْلِ لَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ، وَإِنَّمَا أَوْجَبْنَا فِي الثَّانِيَةِ اسْتِدْلَالًا بِالْأُولَى لِأَنَّهُمَا يَتَشَاكَلَانِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ،
ــ
[العناية]
تَجِبُ أَنْ تَكُونَ وَاجِبَةً فِي جَمِيعِ الرَّكَعَاتِ لِقَوْلِهِ ﵊ «لَا صَلَاةَ إلَّا بِقِرَاءَةٍ» لَكِنَّا أَقَمْنَا الْأَكْثَرَ مَقَامَ الْكُلِّ تَيْسِيرًا.
وَوَجْهُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ الْحَدِيثُ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ كُلَّ رَكْعَةٍ صَلَاةٌ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي فَصَلَّى رَكْعَةً حَنِثَ. وَلَنَا قَوْله تَعَالَى ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: ٢٠] عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَالْأَمْرُ بِالْفِعْلِ لَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ عَلَى مَا عُرِفَ فِي الْأُصُولِ، وَمَا ذَكَرْتُمْ خَبَرُ وَاحِدٍ فَلَا يُعَارِضُهُ وَلَا يُزَادُ بِهِ عَلَيْهِ (وَإِنَّمَا أَوْجَبْنَا فِي الثَّانِيَةِ اسْتِدْلَالًا بِالْأُولَى) إلْحَاقًا بِهَا بِالدَّلَالَةِ (؛ لِأَنَّهُمَا) أَيْ الْأُولَى وَالثَّانِيَةَ (يَتَشَاكَلَانِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ) فَإِنْ قِيلَ: لَا نُسَلِّمُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمَا يَفْتَرِقَانِ مِنْ