سينايا شرح هدايا
العناية شرح الهداية
خپرندوی
شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۳۸۹ ه.ق
د خپرونکي ځای
لبنان
وَلِأَنَّ مَبْنَى الْمَغْرِبِ عَلَى الْعَجَلَةِ وَالتَّخْفِيفُ أَلْيَقُ بِهَا.
وَالْعَصْرُ وَالْعِشَاءُ يُسْتَحَبُّ فِيهِمَا التَّأْخِيرُ، وَقَدْ يَقَعَانِ بِالتَّطْوِيلِ فِي وَقْتٍ غَيْرِ مُسْتَحَبٍّ فَيُوَقِّتُ فِيهِمَا بِالْأَوْسَاطِ
(وَيُطِيلُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى مِنْ الْفَجْرِ عَلَى الثَّانِيَةِ) إعَانَةً لِلنَّاسِ عَلَى إدْرَاكِ الْجَمَاعَةِ.
قَالَ (وَرَكْعَتَا الظُّهْرِ سَوَاءٌ) وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ ﵀ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُطِيلَ الرَّكْعَةَ الْأُولَى عَلَى غَيْرِهَا فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا لِمَا رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُطِيلُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى عَلَى غَيْرِهَا فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا» وَلَهُمَا أَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ اسْتَوَيَا فِي اسْتِحْقَاقِ الْقِرَاءَةِ فَيَسْتَوِيَانِ فِي الْمِقْدَارِ، بِخِلَافِ الْفَجْرِ لِأَنَّهُ وَقْتُ نَوْمٍ وَغَفْلَةٍ، وَالْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى الْإِطَالَةِ مِنْ حَيْثُ الثَّنَاءُ وَالتَّعَوُّذُ وَالتَّسْمِيَةُ، وَلَا مُعْتَبَرَ بِالزِّيَادَةِ
ــ
[العناية]
وَأَوْسَاطُهُ مِنْ كُوِّرَتْ إلَى وَالضُّحَى، وَالْقِصَارُ مِنْهُ إلَى الْآخِرِ.
وَقَوْلُهُ: (وَيُطِيلُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى مِنْ الْفَجْرِ) بِهِ جَرَى التَّوَارُثُ مِنْ لَدُنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَى يَوْمِنَا هَذَا، وَفِيهِ إعَانَةٌ لِلنَّاسِ عَلَى إدْرَاكِ الْجَمَاعَةِ وَلَا يُطِيلُ فِي غَيْرِهَا عِنْدَهُمَا.
(وَقَالَ مُحَمَّدٌ: أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُطِيلَ الرَّكْعَةَ الْأُولَى عَلَى الثَّانِيَةِ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا؛ لِمَا رَوَى) أَبُو قَتَادَةَ ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُطِيلُ الْقِرَاءَةَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا» . وَلَهُمَا أَنَّ رَكْعَتَيْ الصَّلَاةِ اسْتَوَيَا فِي اسْتِحْقَاقِ الْقِرَاءَةِ) لِكَوْنِهَا رُكْنًا فِي الْجَمِيعِ، وَكُلُّ مَا كَانَا كَذَلِكَ يَسْتَوِيَانِ فِي الْمِقْدَارِ إلَّا بِعَارِضٍ غَيْرِ اخْتِيَارِيٍّ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الْحُدُوثِ مُتَّحِدٌ وَسَبَبُ التَّفَاوُتِ غَيْرُ مَوْجُودٍ. وَقُلْنَا بِعَارِضٍ غَيْرِ اخْتِيَارِيٍّ لِيُخْرِجَ صَلَاةَ الْفَجْرِ؛ لِأَنَّ تَطْوِيلَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِيهَا، وَلِئَلَّا يَرُدَّ مَا يُقَالُ فِي جَانِبِ مُحَمَّدٍ: إنَّ مَعْنَى تَطْوِيلِ الرَّكْعَةِ الْأُولَى عَلَى الثَّانِيَةِ مَوْجُودٌ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ، إلَّا أَنَّ الْغَفْلَةَ فِي الْفَجْرِ بِسَبَبِ النَّوْمِ وَفِي غَيْرِهِ بِاشْتِغَالِ النَّاسِ بِالْكَسْبِ؛ لِأَنَّ غَفْلَتَهُمْ تِلْكَ بِاخْتِيَارِهِمْ، بِخِلَافِ النَّوْمِ، ثُمَّ الْمُعْتَبَرُ فِي التَّطْوِيلِ بِالْآيَاتِ إنْ كَانَتْ مُتَسَاوِيَةً أَوْ مُتَقَارِبَةً مِنْ حَيْثُ الْكَلِمَاتُ وَالْحُرُوفُ، وَأَمَّا إذَا كَانَتْ مُتَفَاوِتَةً مِنْ حَيْثُ ذَلِكَ فَالْمُعْتَبَرُ بِالْكَلِمَاتِ وَالْحُرُوفِ فِي مِقْدَارِ زِيَادَةِ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى، فَمِنْهُمْ مَنْ اعْتَبَرَ الثُّلُثَ وَالثُّلُثَيْنِ بِأَنْ يَكُونَ الثُّلُثَانِ فِي الْأُولَى
1 / 336