سينايا شرح هدايا
العناية شرح الهداية
خپرندوی
شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۳۸۹ ه.ق
د خپرونکي ځای
لبنان
وَالصَّلَاةُ مَا وُضِعَتْ لَهَا.
(وَيَفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الْأُولَى) لِأَنَّهُ تَكْرَارُ الْأَرْكَانِ (إلَّا أَنَّهُ لَا يَسْتَفْتِحُ وَلَا يَتَعَوَّذُ) لِأَنَّهُمَا لَمْ يُشْرَعَا إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً (وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ إلَّا فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى) خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ ﵀ فِي الرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ مِنْهُ لِقَوْلِهِ ﵊ «لَا تُرْفَعُ الْأَيْدِي إلَّا فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ: تَكْبِيرَةُ الِافْتِتَاحِ، وَتَكْبِيرَةُ الْقُنُوتِ
ــ
[العناية]
الْوَجْهِ أَوْ تُتْرَكُ الْأَخْبَارُ كُلُّهَا لِلتَّعَارُضِ وَيُعْمَلُ بِالْقِيَاسِ وَهُوَ قَوْلُهُ: فِي الْكِتَابِ؛ وَلِأَنَّ هَذِهِ قَعْدَةُ اسْتِرَاحَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَأْتِي بِهَا لِلْفَصْلِ، فَإِنَّ الْفَصْلَ بِالْقَعْدَةِ إنَّمَا شُرِعَ إمَّا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ أَوْ بَيْنَ الشَّفْعَيْنِ، وَلَا حَاجَةَ إلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَالصَّلَاةُ مَا وُضِعَتْ لَهَا.
قَالَ (وَيَفْعَلُ فِي الثَّانِيَةِ مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الْأُولَى) يَفْعَلُ الْمُصَلِّي فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى (؛ لِأَنَّهُ) أَيْ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ، وَذَكَرَ الضَّمِيرَ بِاعْتِبَارِ الْخَبَرِ (تَكْرَارُ الْأَرْكَانِ) وَالتَّكْرَارُ يَقْتَضِي إعَادَةَ الْأَوَّلِ (إلَّا أَنَّهُ لَا يَسْتَفْتِحُ) قِيلَ: أَيْ لَا يَقُولُ سُبْحَانَك اللَّهُمَّ إلَخْ، وَيُسَمَّى هَذَا دُعَاءُ الِاسْتِفْتَاحِ (وَلَا يَتَعَوَّذُ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يُشْرَعَا إلَّا مَرَّةً)؛ لِأَنَّ رُوَاةَ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﵊ مَا رَوَوْهُ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً (وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ إلَّا فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَرْفَعُهُمَا عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْهُ لِمَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَ كَذَلِكَ.
وَلَنَا مَا رَوَى الطَّحَاوِيُّ بِإِسْنَادِهِ إلَى ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ قَالَ «لَا تُرْفَعُ الْأَيْدِي إلَّا فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ» فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، وَفِي التَّكْبِيرِ لِلْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ، وَفِي الْعِيدَيْنِ وَعِنْدَ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ، وَعَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَبِجَمْعٍ وَعَرَفَاتٍ، وَعِنْدَ الْمَقَامَيْنِ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ: أَرَادَ بِهِمَا الْأُولَى وَالْوُسْطَى دُونَ الْعَقَبَةِ، وَالْمُتَنَازَعُ فِيهِ لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ وَمَا رَوَاهُ مَحْمُولٌ عَلَى الِابْتِدَاءِ: أَيْ أَنَّهُ كَانَ ثُمَّ نُسِخَ كَذَا
1 / 309