204

سينايا شرح هدايا

العناية شرح الهداية

خپرندوی

شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۸۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

لبنان

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
هُوَ يَقُولُ إنَّ التَّخْفِيفَ لِلضَّرُورَةِ وَلَا ضَرُورَةَ لِعَدَمِ الْمُخَالَطَةِ فَلَا يُخَفَّفُ.
وَلَهُمَا أَنَّهَا تَذَرَّقَ مِنْ الْهَوَاءِ وَالْتِحَامِي عَنْهُ مُتَعَذِّرٌ فَتَحَقَّقَتْ الضَّرُورَةُ، وَلَوْ وَقَعَ فِي الْإِنَاءِ قِيلَ يُفْسِدُهُ، وَقِيلَ لَا يُفْسِدُهُ لِتَعَذُّرِ صَوْنِ الْأَوَانِي عَنْهُ " (وَإِنْ أَصَابَهُ مِنْ دَمِ السَّمَكِ أَوْ لُعَابِ الْبَغْلِ أَوْ الْحِمَارِ أَكْثَرُ مِنْ قَدْرُ الدِّرْهَمِ أَجْزَأَتْ الصَّلَاةُ فِيهِ) أَمَّا دَمُ السَّمَكِ فَلِأَنَّهُ لَيْسَ بِدَمٍ عَلَى التَّحْقِيقِ فَلَا يَكُونُ نَجِسًا، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀ أَنَّهُ اعْتَبَرَ فِيهِ الْكَثِيرَ الْفَاحِشَ فَاعْتَبَرَهُ نَجِسًا.
وَأَمَّا لُعَابُ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ فَلِأَنَّهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ فَلَا يَتَنَجَّسُ بِهِ الطَّاهِرُ (فَإِنْ انْتَضَحَ عَلَيْهِ الْبَوْلُ مِثْلَ رُءُوسِ الْإِبَرِ فَذَلِكَ لَيْسَ بِشَيْءٍ) لِأَنَّهُ لَا يُسْتَطَاعُ الِامْتِنَاعُ عَنْهُ.
ــ
[العناية]
وَيُفْهَمُ مِنْ لَفْظِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الرِّوَايَتَيْنِ جَمِيعًا، وَهَكَذَا ذَكَرَهُ فَخْرُ الْإِسْلَامِ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ، وَهُوَ خِلَافُ مَا فِي الْمَنْظُومَةِ وَالْمُخْتَلَفِ فَإِنَّ فِيهِمَا أَنَّ أَبَا يُوسُفَ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ عَلَى رِوَايَةِ الْكَرْخِيِّ وَمَعَ مُحَمَّدٍ عَلَى رِوَايَةِ الْهِنْدُوَانِيِّ.
وَقَوْلُهُ: (هُوَ يَقُولُ التَّخْفِيفُ لِلضَّرُورَةِ) عَلَى طَرِيقَةِ الْهِدَايَةِ وَفَخْرِ الْإِسْلَامِ وَهُوَ ظَاهِرٌ (وَلَوْ وَقَعَ فِي الْإِنَاءِ قِيلَ يُفْسِدُهُ) لِإِمْكَانِ صَوْنِ الْأَوَانِي عَنْهُ، وَبِهِ أَخَذَ أَبُو بَكْرٍ الْأَعْمَشُ (وَقِيلَ لَا يُفْسِدُهُ لِتَعَذُّرِ صَوْنِ الْأَوَانِي عَنْهُ) وَبِهِ أَخَذَ الْكَرْخِيُّ. قَوْلُهُ: (وَإِنْ أَصَابَهُ مِنْ دَمِ السَّمَكِ) ظَاهِرٌ. وَقَوْلُهُ: (لَيْسَ بِدَمٍ عَلَى التَّحْقِيقِ)؛ لِأَنَّ الدَّمَ عَلَى التَّحْقِيقِ يَسْوَدُّ إذَا شُمِّسَ وَدَمُ السَّمَكِ يَبْيَضُّ، وَلِهَذَا يَحِلُّ تَنَاوُلُهُ مِنْ غَيْرِ ذَكَاةٍ.
وَرَوَى الْمُعَلَّى عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ اعْتَبَرَ الْكَثِيرَ لِلْفَاحِشِ (فَإِنْ انْتَضَحَ عَلَيْهِ الْبَوْلُ مِثْلُ رُءُوسِ الْإِبَرِ فَذَلِكَ لَيْسَ بِشَيْءٍ) أَيْ بِشَيْءٍ يُوجِبُ الْغَسْلَ عَلَى الْمُصَلِّي؛ لِأَنَّهُ لَا يُسْتَطَاعُ الِامْتِنَاعُ عَنْهُ لَا سِيَّمَا فِي مَهَبِّ الرِّيحِ. وَقَدْ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ:

1 / 208