137

سينايا شرح هدايا

العناية شرح الهداية

خپرندوی

شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۸۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

لبنان

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَمَسْأَلَةُ الثَّوْبِ عَلَى الِاخْتِلَافِ، وَلَوْ كَانَ عَلَى الِاتِّفَاقِ فَفَرَضَ السِّتْرَ يَفُوتُ لَا إلَى خَلَفٍ، وَالطَّهَارَةُ بِالْمَاءِ تَفُوتُ إلَى خَلَفٍ، وَهُوَ التَّيَمُّمُ.
(وَلَيْسَ عَلَى الْمُتَيَمِّمِ طَلَبُ الْمَاءِ إذَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنَّهُ أَنَّ بِقُرْبِهِ مَاءٌ) لِأَنَّ الْغَالِبَ عَدَمُ الْمَاءِ فِي الْفَلَوَاتِ، وَلَا دَلِيلَ عَلَى الْوُجُودِ فَلَمْ يَكُنْ وَاجِدًا لِلْمَاءِ (وَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ هُنَاكَ مَاءً لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ حَتَّى يَطْلُبَهُ) لِأَنَّهُ وَاجِدٌ لِلْمَاءِ نَظَرًا إلَى الدَّلِيلِ، ثُمَّ يَطْلُبُ مِقْدَارَ الْغَلْوَةِ وَلَا يَبْلُغُ مِيلًا كَيْ لَا يَنْقَطِعَ عَنْ رُفْقَتِهِ (وَإِنْ كَانَ مَعَ رَفِيقِهِ مَاءٌ طَلَبَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَتَيَمَّمَ) لِعَدَمِ الْمَنْعِ غَالِبًا، فَإِنْ مَنَعَهُ مِنْهُ تَيَمَّمَ لَتَحَقُّقِ الْعَجْزِ (وَلَوْ تَيَمَّمَ قَبْلَ الطَّلَبِ أَجْزَأَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀) لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الطَّلَبُ مِنْ مِلْكِ الْغَيْرِ، وَقَالَا لَا يُجْزِيه لِأَنَّ الْمَاءَ مَبْذُولٌ عَادَةً
ــ
[العناية]
وَتَقْرِيرُهُ أَنَّ رَحْلَ الْمُسَافِرِ مَعْدِنُ الْمَاءِ عَادَةً مُعَدٌّ لِلشُّرْبِ أَوْ الِاسْتِعْمَالِ، وَالْأَوَّلُ مُسَلَّمٌ غَيْرُ مُفِيدٍ وَالثَّانِي مَمْنُوعٌ. وَقَوْلُهُ: (وَمَسْأَلَةُ الثَّوْبِ عَلَى الِاخْتِلَافِ) جَوَابٌ عَنْ الْمَقِيسِ عَلَيْهِ، وَتَقْرِيرُهُ أَنَّ الْحُكْمَ فِيهِ عِنْدَنَا كَالْمَاءِ فَلَا يَنْتَهِضُ حُجَّةً، وَلَئِنْ سَلَّمْنَا أَنَّهُ عَلَى الِاتِّفَاقِ فَفَرْضُ السَّتْرِ يَفُوتُ لَا إلَى خَلَفٍ، بِخِلَافِ صُورَةِ النِّزَاعِ وَهَذَا بِطَرِيقِ الْمُفَارَقَةِ: يَعْنِي أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا مَوْجُودٌ فَلِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ مُضَافًا إلَى الْفَارِقِ دُونَ الْمُشْتَرَكِ فَلَا يَصِحُّ الْقِيَاسُ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُجْعَلَ مُمَانَعَةً: أَيْ شَرْطُ الْقِيَاسِ الْمُسَاوَاةُ بَيْنَ الْمَقِيسِ وَالْمَقِيسِ عَلَيْهِ، وَلَا نُسَلِّمُ وُجُودَهَا فِي صُورَةِ النِّزَاعِ؛ لِأَنَّ فَرْضَ السَّتْرِ يَفُوتُ لَا إلَى خَلَفٍ إلَى آخِرِهِ.
(وَلَيْسَ عَلَى الْمُتَيَمِّمِ طَلَبُ الْمَاءِ إذَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ بِقُرْبِهِ مَاءً) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: الطَّلَبُ شَرْطٌ يَمْنَةً وَيَسَرَةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [المائدة: ٦] وَعَدَمُ الْوِجْدَانِ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بَعْدَ الطَّلَبِ.
وَلَنَا أَنَّ ﴿فَلَمْ تَجِدُوا﴾ [المائدة: ٦] يَقْتَضِي عَدَمَ الْوِجْدَانِ مُطْلَقًا عَنْ قَيْدِ الطَّلَبِ فَيَعْمَلُ بِإِطْلَاقِهِ، وَهَذَا عَادِمٌ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَدَمُ الْمَاءِ فِي الْفَلَوَاتِ، وَلَا دَلِيلَ عَلَى الْوُجُودِ لِيُجْعَلَ وَاجِدًا حُكْمًا فَإِنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ، حَتَّى لَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ بِقُرْبِهِ مَاءً لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّيَمُّمُ حَتَّى يَطْلُبَهُ؛ لِأَنَّهُ يُعَدُّ وَاجِدًا نَظَرًا إلَى الدَّلِيلِ وَهُوَ غَلَبَةُ الظَّنِّ؛ لِأَنَّهَا قَائِمَةٌ مَقَامَ الْعِلْمِ فِي الْعِبَادَاتِ.
وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ بِقُرْبِهِ مَاءً لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّيَمُّمُ فَكَذَا إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ. وَالْغَلْوَةُ مِقْدَارُ رَمْيَةِ سَهْمٍ، وَقِيلَ ثَلَثُمِائَةِ ذِرَاعٍ إلَى أَرْبَعِمِائَةِ ذِرَاعٍ. وَقَوْلُهُ: (وَإِنْ كَانَ مَعَ رَفِيقِهِ مَاءٌ) ظَاهِرٌ. وَقَوْلُهُ: (وَلَوْ تَيَمَّمَ قَبْلَ الطَّلَبِ أَجْزَأَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ) ذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فِي الْإِيضَاحِ وَالتَّقْرِيبِ وَشَرْحِ الْأَقْطَعِ

1 / 141