133

سينايا شرح هدايا

العناية شرح الهداية

خپرندوی

شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۸۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

لبنان

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
إلَّا بِيَقِينٍ مِثْلِهِ.
، (وَيُصَلِّي بِتَيَمُّمِهِ مَا شَاءَ مِنْ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ) وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ ﵀: يَتَيَمَّمُ لِكُلِّ فَرْضٍ لِأَنَّهُ طَهَارَةٌ ضَرُورِيَّةٌ. وَلَنَا أَنَّهُ طَهُورٌ حَالَ عَدَمِ الْمَاءِ فَيَعْمَلُ عَمَلَهُ مَا بَقِيَ شَرْطُهُ.
ــ
[العناية]
وَهُوَ أَنْ يُحْمَلَ هَذَا عَلَى مَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الْمَسَافَةَ قَرِيبَةٌ أَوْ بَعِيدَةٌ، فَلَوْ ثَبَتَ أَنَّهُ تَيَقَّنَ بِوُجُودِ الْمَاءِ فِي آخِرِ الْوَقْتِ فَقَدْ أَمِنَ مِنْ الْفَوَاتِ، وَلَمَّا لَمْ يَثْبُتْ بُعْدُ الْمَسَافَةِ لِلتَّشْكِيكِ فِيهِ لَمْ يَثْبُتْ جَوَازُ التَّيَمُّمِ فَيَجِبُ التَّأْخِيرُ، أَمَّا لَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ ذَلِكَ فَكَذَلِكَ عِنْدَهُمَا فِي غَيْرِ رِوَايَةِ الْأُصُولِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ كَالْمُتَحَقِّقِ.
وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَا يَجِبُ التَّأْخِيرُ؛ لِأَنَّ الْعَجْزَ ثَابِتٌ لِعَدَمِ الْمَاءِ حَقِيقَةً. وَحُكْمُ هَذَا الْعَجْزِ وَهُوَ جَوَازُ التَّيَمُّمِ لَا يَزُولُ إلَّا بِيَقِينٍ مِثْلِهِ، وَهُوَ التَّيَقُّنُ بِوُجُودِ الْمَاءِ فِي آخِرِ الْوَقْتِ وَلَمْ يُوجَدْ فَلَا يَجِبُ التَّأْخِيرُ، وَلَكِنَّ هَذَا الْوَجْهَ لَا يَخْلُو عَنْ تَمَحُّلٍ، وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّهُ فَرَّقَ هَاهُنَا بَيْنَ غَلَبَةِ الظَّنِّ وَالْيَقِينِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا فِيمَا إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ بِقُرْبِهِ مَاءً فِي عَدَمِ جَوَازِ التَّيَمُّمِ وَلَا فِيمَا إذَا كَانَتْ الْمَسَافَةُ بَعِيدَةً فِي جَوَازِ التَّيَمُّمِ كَمَا بَيَّنَّا، قَالَ: فَالْأَظْهَرُ بَقَاءُ الْإِشْكَالِ.
(وَيُصَلِّي بِتَيَمُّمِهِ) أَيْ بِالتَّيَمُّمِ الْوَاحِدِ (مَا شَاءَ مِنْ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ) فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَأَوْقَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ مَا لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ أَوْ يُحْدِثْ (وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَتَيَمَّمُ لِكُلِّ فَرْضٍ؛ لِأَنَّهُ طَهَارَةٌ ضَرُورِيَّةٌ) إذْ التُّرَابُ مُلَوَّثٌ فِي نَفْسِهِ، وَلِهَذَا يَعُودُ حُكْمُ الْحَدَثِ السَّابِقِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْمَاءِ فَلَمْ يَرْتَفِعْ الْحَدَثُ، إذْ لَوْ ارْتَفَعَ الْحَدَثُ لَمْ يَعُدْ إلَّا بِحَدَثٍ جَدِيدٍ، وَلَكِنْ أُبِيحَتْ الصَّلَاةُ لِلضَّرُورَةِ فَإِذَا صَلَّى الْفَرْضَ فَقَدْ انْتَفَتْ الضَّرُورَةُ وَلَا تَعُودُ إلَّا بِمَجِيءِ وَقْتٍ آخَرَ وَهِيَ فِي حَقِّ النَّوَافِلِ دَائِمَةٌ لِدَوَامِ شَرْعِيَّتِهَا فَتَبْقَى بِالنِّسْبَةِ إلَيْهَا (وَلَنَا أَنَّهُ) أَيْ التُّرَابَ (طَهُورٌ بِشَرْطِ عَدَمِ الْمَاءِ) بِالنَّصِّ، وَكُلُّ مَا هُوَ طَهُورٌ بِشَرْطٍ يَعْمَلُ عَمَلَهُ مَا بَقِيَ

1 / 137