372

Certainty in the Four Evidences

القطعية من الأدلة الأربعة

ایډیټر

-

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٠هـ

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

ذلك أن أدلة الحجية تضمنت نفي الخطأ عما أجمعت عليه الأمة وما انتفى فيه احتمال الخطأ كان صوابا قطعا، وهذا هو معنى قطعية الإجماع١.
١- ومن ذلك قوله ﵎: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيّنَ لَهُ الْهُدَى وَيتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ ٢ فالحق يتعين أن يكون في سبيلهم إذا كان غير سبيلهم قد وقع التوعد على اتباعه.
٢- ومنه قوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتنهوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ باللهِ﴾ ٣ فيكون ما أجمعوا عليه من جملة المعروف من غير احتمال، لأنهم إذا أجمعوا على أمر فلن يوجد من ينهى عنه، ولو لم يكن معروفا لوجد من ينهى عنه كما أخبر الله تعالى.
٣- ومنه قوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا﴾ ٤، فكان نهيه ﷿ عن التفرق دليلا على أن ما أجمعوا عليه يتعين فيه الصواب وإلا لما وقع الأمر بالاعتصام به.
٤- وقد استدل شيخ الإسلام ابن تيمية على حجية الإجماع بأدلة يدل

١ انظر أدلة الحجية في المراجع السابقة.
٢ سورة النساء الآية (١١٥)
٣ سورة آل عمران (١١٠) .
٤ سورة آل عمران (١٠٣) .

1 / 389