853

العواصم والقواصم په دفاع کې د ابو القاسم سنت

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

ایډیټر

شعيب الأرنؤوط

خپرندوی

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

د خپرونکي ځای

بيروت

الصحابة وأجل الأصحاب والتلامذة، فلم تَزِدْ مروياتُهُ على ثمانِ مئة حديث وثمانية وأربعين حديثًا (١).
وكذلك أضرابُه من السابقين الأولين ونبلاء الأنصار والمهاجرين.
هذا أبو ذر الغِفاري الذي ما أظلَّتِ الخضراءُ أصدقَ لهجةً منه (٢) روى مئتي حديثٍ وثمانين حديثًا.
وهذا سلمان الفارسي الذي قال فيه علي ﵇: " إنَّه أدرك العلمَ الأولَ والعلمَ الثاني " (٣) روى ستين حديثًا.
وهذا أبو عبيدة بن الجراح أمينُ الأمة (٤) روى أربعة عشر حديثًا.
وأمثال هؤلاء السادة النجباء، والأعلام العلماء الذين نَصَّ المصطفى ﵇ على أنَّ غيرَهم: " لو أنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًَا ما بَلَغَ مُدَّ أحَدِهم ولا نَصِيفَهُ " (٥).
ولقد روى أبو أسامة عن سفيان الثوري أحدِ أقطابِ الحديث التي تدور رحاه عليها أنَّه قال: ليس طلبُ الحديثِ مِن عِدَّةِ الموتِ، لكنه عِلْمٌ يتشاغلُ به الرجلُ (٦).

(١) عدة ما في " المسند " من الأحاديث التي رواها ابن مسعود (١٠٩٩) حديثًا بالمكرر.
(٢) حديث قوي بشواهده. انظر تخريجه في " السير " ٢/ ٥٩ في ترجمة أبي ذر جندب ابن جنادة ﵁.
(٣) ذكره الإمام الذهبي في " السير " ١/ ٥٤٣ في ترجمة سلمان ﵁، وذكرت هناك أنَّه مخرج في " طبقات ابن سعد " ٤/ ١/٦١، و" حلية الأولياء " ١/ ١٨٧.
(٤) ثبث ذلك من وجوه عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال: " إن لكل أمة أمينًا، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح " وانظر تخريجه في " السير " ١/ ٩ في ترجمة أبي عبيدة.
(٥) صحيح، وهو مخرج في الجزء الأول الصفحة ١٨٠.
(٦) أورده الإمام الذهبي في " السير " ٧/ ٢٥٥ في ترجمة سفيان، وقال بإثره: قلت: =

2 / 426