838

العواصم والقواصم په دفاع کې د ابو القاسم سنت

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

ایډیټر

شعيب الأرنؤوط

خپرندوی

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

د خپرونکي ځای

بيروت

الحسين، والحاكمُ ﵄ وغيرُهم من المصنفين في الأصولِ على أن روايةَ العالمِ لا تَرْجُحُ على رواية العامي إذا كان العلم مما لا يتعلَّقُ بالرواية، وكذلك إذا كانت الرواية باللفظ، ولم ينقلوا الخلاف في هذا إلا عن عيسى بنِ أبان، فإنَّه رَجَّحَ روايةَ العالمِ والأعلم.
قال المنصورُ بالله: ومنهم منْ قال: لا يُرَجَّحُ به، وهو الذي كان شيخنا ﵀ يذهب إليه ونحن نختاره، والدليلُ على صحته أن كونه أعلمَ بغير ما يرويه لا تعلُّق له بروايته، وما لا يتعلق بروايته لا يجب الترجيحُ به.
وقال ﵇ في مسألة تعارضِ المرسل والمسند ما لفظُه: ومدارُ الأمرِ في هذه المسألة وما شاكلها على الظن، فما قوي معه الظَّنُّ، كان مرجحًا. انتهى.
فهذا نصُّه ﵇ على أن ما لا يتعلق بالرواية من الفضائل والمرجحات في غير الرواية لا يكونُ مرجحًا في الرواية، وكلامُ السيدِ أبي طالب وغيره من المصنفين في الأصول مثل هذا، لو قلنا كلامَهم في هذا، لطال الكلامُ.
وَمِنْ ذلك ما نصَّ عليه الإمامان أبو طالب والمنصور بالله ﵉ وغيرهما من المصنفين في الأصول على أنَّه لا يرجح خَبَرُ الذكرِ على الأُنثى، ولا الحرُّ على العبد إذا اسْتووْا في الحفظ والعدالة، فهذا مع النصوص على تفضيل الذكور على الإناث في باب الشهادة (١)، ومع النَّصِّ النبوي على نُقصان عقولِ النساء (٢) والإشارة الظاهرة إلى ذلك في

(١) في (ب): الشهادات.
(٢) في الحديث الذي رواه البخاري (٣٠٤) ومسلم (٨٠) من حديث أبي سعيد الخدري، ورواه مسلم (٧٩) و(٨٠) من حديث ابن عمر وحديث أبي هريرة.

2 / 411

العواصم والقواصم په دفاع کې د ابو القاسم سنت | اصول