801

العواصم والقواصم په دفاع کې د ابو القاسم سنت

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

ایډیټر

شعيب الأرنؤوط

خپرندوی

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

د خپرونکي ځای

بيروت

والقاضي زيد في " الشرح "، وعبدِ الله بن زيد في كتابه " الدرر المنظومة " في أصول الفقه، والشيخِ أبي الحسين في " المعتمد "، والحاكم في " شرح العيون "، والشيخ الحسن الرصاص في " غرر الحقائق "، وحفيدِه أحمد في " الجوهرة "، وابنِ الحاجب في " مختصر المنتهى "، وروايةِ السيدِ أبي طالب عن الفقهاء أنهم رَوَوْا ذلك لا عن نفسه كما تقدم بيانُ ذلك مفصَّلًا قريبًا مع ما شهد لخبرهم مِن القرائن، ومع اطلاعهم على الخلاف وأخبار الصحابة، وذلك يقوي الظَّنِّ قوةً عظيمة على أن ذلك الإجماعَ صحيحٌ إن لم يُفِدِ العلمَ، ولا شَكَّ أنَّه ما رُوي إجماعٌ على رد فُسَّاقِ التأويل ألبتة، فكان القول بقبولهم أولى، لأن في ردهم التعرضَ للعقاب والوعيد الحاصل بمخالفة الإجماعِ، ولا شَكَّ أنه حاصِلٌ إما علمًا ضروريًا، أو ظنًا، أو تجويزًا، وليس في قبولهم شيءٌ من مخالفة الإجماعِ ألبتة.
الثاني: أن التكذيبَ لحديثِ رسولِ الله ﷺ مع العلم أنَّه حديثُه كُفْرٌ صريح، والتصديقُ بمن كَذَبَ على رسول الله ﷺ عمدًا ليسَ بكفر بالإِجماع، بل الكذبُ على رسول الله ﷺ عمدًا ليس بكُفْر بالإجماعِ قبل خلافِ الجويني (١)، والخطاُ فيما عمدُه ليس بكفر أقلُّ إثمًا مما عمده كفر بالإجماع، فإن قتل مَنْ يجوز أنَّهُ نبي أقبحُ مِن قتل منْ يجوز أنَّه مؤمن، وليس بنبي قطعًا.
الثالث: أن في القبول تكاليفَ حتى بالإِباحة، فإن ما (٢) أباحه ﵇ يحرم تغييرُه تحريمًا مغلَّظًا بحيث يكفر منكرُه إذا كان معلومًا ضرورة

(١) انظر " توضيح الأفكار" ٢/ ٨٨.
(٢) في (ب): " من " وهو تحريف.

2 / 374