798

العواصم والقواصم په دفاع کې د ابو القاسم سنت

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

ایډیټر

شعيب الأرنؤوط

خپرندوی

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

د خپرونکي ځای

بيروت

الصحيح " كَيْفَ وَقَدْ قيلَ " (١) ففيه تنبيهٌ على حسن قبولِ خبر من أخبر عن تحريم أو وجوبٍ بمجرد القول مِن غير ظن على جهةِ الاحتياط، فكيف مع الظن الغالب، والصِّدْقِ الراجح خرج من ذلك المصرح، وبقي المتأوِّل.
الحجة التاسعة والعشرون: قولُه ﵇ في حديث الحسن بن علي ﵉ " دَعْ ما يُرِيْبُكَ إلى ما لَا يُرِيبُكَ " (٢) وهذا حديثٌ حسن معمول به، خرَّجه النواوي في مباني الإسلام وحسنه، ورواه الترمذي في " جامعه " وهو يدُلُّ على قبول من يظن صدقه، لأن رده مما يُريب خوفًا أن يكونَ رسولُ الله ﷺ قال ذلك الذي رواه.
فإن قلتَ: إن تصديقَهم ريبٌ أيضًا، فتعارضت جِهتا الترجيحِ، فوجب الوقف.
قلت: الجوابُ مِن وجوه:
أحدها: أن قبولَهم يُريب ريبًا مرجوحًا، فلم يُعتبر، لأن الريبَ المرجوح حاصلٌ في خبر الثقة المتنزِّه من البدع، فكما أنَّه لم يُؤثر فيه، كذلك (٣) هذا.
وثانيها: أن نقولَ: اجتمع في قبوله ورده رَيْبَانِ، ففي قبوله ريبٌ مرجوح موهوم، وفي ردِّه ريبٌ راجح مظنون، فوجب الاحترازُ مِن الرَّيْبِ الرَّاجِحِ المظنون، لأن فيه مضرةً مظنونةً، ولم يجب الاحترازُ مِن الريب

(١) تقدم تخريجه في الجزء الأول صفحة ٣٨٢.
(٢) إسناده صحيح، أخرجه أحمد ١/ ٢٠٠، والترمذي (٢٥١٨)، والطيالسي (١١٧٨)، وعبد الرزاق (٤٩٨٤)، والطبراني (٢٧٠٨) و(٢٧١١)، وصححه ابن حبان (٥١٢)، والحاكم ٢/ ١٣ ووافقه الذهبي.
(٣) في (ب): فكذلك.

2 / 371