796

العواصم والقواصم په دفاع کې د ابو القاسم سنت

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

ایډیټر

شعيب الأرنؤوط

خپرندوی

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

د خپرونکي ځای

بيروت

الحجة الخامسة والعشرون: ما رواه عِكرمةُ، عن ابن عباس ﵁ قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ فقال: إني رأيتُ الهلال يعني رمضان، فقال: " أَتَشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًَا رَسُول اللهِ "؟ قال: نَعَمْ، قال: " يَا بلَالُ أَذِّنْ في الناسِ أَنْ يَصُومُوا غَدًَا " (١). رواه أهلُ السنن الأربع، ولفظُه لأبي داود، وهو مروي من طريق أهل البيت ﵈، ومن طريق شيعتهم.
وقالَ أبو عبد الله الحاكمُ الحافظُ أحدُ علماء شيعة أهلِ البيت ﵈: هو حديثٌ صحيحٌ، وفي إسنادِه وإرسالِه خلافٌ يسير، لا يَضُرُّ مثلُه إن شاء الله تعالى، وهو يدل على قبول من شهد الشهادتين من أهل الإسلام القائمين بأركانه الخمسة ما لم يثبت جرحُهم.
الحجة السادسة والعشرون: حديثُ الأمةِ السوداء التي قالَ ﵇: " هِيَ مُؤمِنَةٌ " لما أشارت أن الله ربُّها، وأنَّه ﵇ رسولُ الله والحديثُ صحيح خرجه مسلم (٢) وغيره وهو دليلٌ على قبول كُلِّ مَنْ آمن بالله ورسوله مِن أهل الإسلام ما لم يثبت عنه فعل ما يُجرح به بدليل صحيح من كتابٍ أو سُنَّة أو إجماعٍ، وهذا كله مفقودٌ في المتأوِّلين، لأنه ﵇ قد أثبت لها الإيمانَ بذلك، والمؤمنُ مقبولٌ، لقوله تعالى في صفة رسول الله ﷺ: ﴿يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (٣)

(١) تقدم تخريجه في الجزء الأول ص ٣٧٧.
(٢) رقم (٥٣٧) وقد تقدم تخريجه في الجزء الأول ص ٣٧٩.
(٣) قال الإمام الطبري ١٤/ ٣٢٧: وأما قوله: " يؤمن بالله " فإنه يقول: يصدق بالله وحده لا شريك له، وقوله: " يؤمن للمؤمنين " يقول: ويصدق المؤمنين، لا الكافرين ولا المنافقين، وهذا تكذيب من الله للمنافقين الذين قالوا: محمد أُذُنٌ، يقول جل ثناؤه: إنما محمد مستمع خير، يصدق بالله وبما جاء من عنده، ويصدق المؤمنين، لا أهل النفاق والكفر بالله. =

2 / 369