785

العواصم والقواصم په دفاع کې د ابو القاسم سنت

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

ایډیټر

شعيب الأرنؤوط

خپرندوی

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

د خپرونکي ځای

بيروت

في قبولهم للفساق المتأولين، فلو كانوا مردودين بالقطع، وحصل الشكُّ في أن روايةَ العدولِ مستندةٌ إليهم لم يجز قبولُه إلا إذا حصلت تبرئة صحيحة يحصلُ معها الظَّنُّ الراجحُ أن روايتَه غير مستندة إلى من لا يقبل قطعًا، وقد ألزمنا السَّيِّد في رسالته مثل هذا، ومن التناصفِ بين المتناظرين أن يجري كُلُّ خصم على قياسه، ويبنيَ كُلُّ أحدٍ على أساسه.
الحجة الخامسة: هي الحجة العقلية التي عَوَّلَ عليها الإمامان: المنصورُ بالله والناطقُ بالحقِّ ﵉، والشيخُ المحقِّقُ أبو الحسين البصري ﵀ وهي أنَّ خبرهم يُفيدُ الظنَّ قطعًا، والعمل بالظن حسن عقلًا، وقد قررنا اتفاقَ العقلاء على حُسْنِ الخبر والاستخبار، واعتمادهم عند المهمات على إرسالِ الرسول، وكتابةِ الكتاب، وبعثِ النذير إلى من يخاف عليه منه (١) والطليعةِ إلى من يُخاف منه، وسفرِ التاجر على ظنِّ الربح، وزرع الزراع على ظنِّ التمام، وغزوِ الملوك على ظن الظَّفَرِ، وقراءة القرآن (٢) على ظن الفائدة، وكذلك العملُ في ضِرَابِ الأنعام وتربية صغارها (٣)، وجمعِ سمنها وألبانها، وسائرُ تصرفات العقلاء كُلُّها مبنية على ظن (٤) المنفعة دون اليقين (٥)، ولهذا فإن رسل (٦) رسولِ الله ﷺ لما كانت تأتي (٧) العرب، تُخبرهم بالشريعة، وتُبلِّغهم الأحكامَ، امتثلوا ذلك، وَعَمِلُوا به بمقتضى فِطرة العقول من غير أن يقولَ لهم رسولُ الله ﷺ ذلك (٨) جائز، ومن غير أن يسألوا عن ذلك، ولا

(١) ساقطة من (ج).
(٢) في (ج): القراءة.
(٣) في (ج): صغيرها.
(٤) ساقطة من (ج).
(٥) تحرفت في (ج) إلى: التعيين.
(٦) ساقطة من (ج).
(٧) ساقطة من (ج).
(٨) في (ج) و(ش): أن ذلك.

2 / 358