596

العواصم والقواصم په دفاع کې د ابو القاسم سنت

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

ایډیټر

شعيب الأرنؤوط

خپرندوی

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

د خپرونکي ځای

بيروت

المعدوم أولى من حمله على الأكثرِ دونَ الموجود الكثير على هذا الأصلِ؟ لا سيما وليس العموم بصريحٍ فكان يجبُ على السَّيِّد -أيَّده الله- أن يُبطل هذا القول.
الإشكال الرابع: أنها جاءت أدلةٌ على أن المتأوِّل في الكبيرة التي ليست بكفرٍ يُسمَّى مسلمًا بنصِّ النبي ﷺ مثل ما يُسَمَّى مُوَحِّدًا (١)، ومِن أهل الملة، ومِن أهل القبلة، والمسلم مقبول.
أمَّا المقدمة الأولى -وهو أنَّه يُسمَّى مسلمًا وإن كان عاصيًا باغيًا- فكقولِ النبي ﷺ في حديث الحسن: " إنَّ ابني هذا سَيِّدٌ وسيُصْلِح اللهُ به بَيْن طائفتيْنِ عظيمتين من المُسلمين " (٢)، وهذا حديثٌ صحيح مشهورٌ متلقىً بالقبول روته الزيديةُ، وعلماءُ الحديث، وكلُّ من تكلَّم في فضائل الحسنِ بنِ علي ﵉ غالبًا.
وقال الحافظ ابن عبد البر في كتاب " الاستيعاب " (٣) في مناقب الحسن ﵇: رواه اثنا عشر صحابيًا.

(١) في (ج) "موجودًا" وهو خطأ.
(٢) أخرجه أحمد في " المسند " ٥/ ٣٧ و٤٤ و٤٧ و٤٩ و٥١، وفي فضائل الصحابة (١٣٥٤) و(١٤٠٠) والبخاري (٢٧٠٤) و(٣٦٢٩) و(٣٧٤٦) و(٧١٠٩) والترمذي (٣٧٧٣) وأبو داود (٤٦٦٢) والنسائي ٣/ ١٠٧، وعبد الرزاق ١١/ ٤٥٢، والطبراني ٣/ ٢١ - ٢٤، والببهقي ٦/ ١٦٥، والطيالسي (٨٧٤).
ورواه ابن راهويه في " مسنده " عن الحسن مرسلًا كما في " المطالب العالية " ٤/ ٧٣ والبزار في " مسنده " عن جابر كما في " المجمع " ٩/ ١٧٨.
قاله البغوي في " شرح السنة " ١٤/ ١٣٦ - ١٣٧: وفي هذا الحديث دليل على أن واحدًا من الفريقين لم يخرج بما كان منه في تلك الفتنة من قول أو فعل عن ملة الإسلام، لأن النبي ﷺ جعلهم كلهم مسلمين مع كون إحدى الطائفتين مصيبة والأخرى مخطئة. وهكذا سبيل كل متأول فيما يتعاطاه من رأي أو مذهب إذا كان له فيما يتأوله شبهة وإن كان مخطئًا في ذلك، وعن هذا اتفقوا على قبول شهادة أهل البغي، ونفوذ قضاء قاضيهم.
(٣) ١/ ٣٦٩، ولفظه: رواه جماعة من الصحابة.

2 / 169