586

العواصم والقواصم په دفاع کې د ابو القاسم سنت

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

ایډیټر

شعيب الأرنؤوط

خپرندوی

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

د خپرونکي ځای

بيروت

ﷺ (١) وقد طوَّل السيدُ الكلامَ في هذا في المسألة الثانية (٢)، وسيأتي هنالك مزيدُ بيانٍ لهذا الفصل، إن شاء الله تعالى.
قال: وأما الدليلُ، فقد احتج القائلون بوجهين:
أحدُهما: أنَّ الظن يَحْصُلُ بصدقه، لأنَّه متدين يخافُ العقابَ على كذبه، ويرجو الثوابَ على صدقه.
والثاني: أن الصحابة قَبِلُوا رواية قتلة عثمان، وقَبِلَ بعضُهم روايةَ بعض بعدَ ظهور الفتن.
أقولُ: كلامُ السَّيِّد هذا دالٌّ على أن القائلين ما احتجُّوا إلا بحجتين وهو مفهومٌ ظاهر، وهو المسمَّى بمفهوم العدد أحدِ أقسام المفهوم المعروفة في الأصول، وهذا لا ينبغي مِن السَّيِّد أيده الله مع كثرة اطلاعه وسَعةِ معرفته، وسوف يأتي في الفصل الثاني -إن شاء الله- ذِكْرُ بعضِ ما احتجُّوا به مما عرفت أنَّه يحتح لهم به على قِلَّة معرفتي، فقد ذكرتُ في هذا الجواب خمسًا وثلاثين حُجة أضعفُها لا تَقْصُرُ عن مساواة بعضِ حجج السيدِ التي احتج بها على ردِّ المتأولين، كما سيأتي بيانُ ذلك كُلِّهِ.
قال: واحتج الرادون بوجوه:
الأول: قولُه تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا

(١) أوردها ابن حزم في " الأحكام " ٦/ ١٤٥ منسوبة لمجاهد، ونسيها لغير واحد من السلف ابن عبد البر في " جامع بيان العلم وفضله " ٢/ ٩١، وذكرها تقي الدين السبكي في " فتاويه " ١/ ١٤٨ منسوبة لابن عباس، ثم قال: وأخذ هذه الكلمة من ابن عباس مجاهد، وأخذها منهما مالك ﵁، واشتهرت عنه، وذكرها أبو داود في " مسائله " ص ٢٧٦ عن الإمام أحمد.
(٢) جملة: " في المسألة الثانية "، سقطت من (ج).

2 / 159