289

العواصم والقواصم په دفاع کې د ابو القاسم سنت

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

ایډیټر

شعيب الأرنؤوط

خپرندوی

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

د خپرونکي ځای

بيروت

فنونهم التي ظهرت عنايتُهُم فيها حتى يتبيَّنَ جرحُهُم.
فهذه الوجوهُ مما يُمْكِنُ أن يَقْوَى بها قولُ أبي عُمَرَ بن عبد البَرِّ. وقد قال ابنُ الصَّلاَح: إن في قوله اتِّساعًا غيرَ مرضيٍّ (١).
ولا شكَّ أن المسألة محتملةٌ للنظر، وأن في أدلَّتِه قُوَّةً.
فإن قلتَ: نِسبةُ هذا القولِ إلى ابنِ عبد البَرِّ وحدَهُ تدلُّ على شُذُوذه وإصْفَاقِ (٢) العلماء على مخالفته.
قلتُ: ليس كذلِكَ، فقد ذهب جماعة من العلماء إلى قبول المجهول مطلقًا، سواءً كان مِن أهل العِلْمِ أو لم يكن منهم، وهو أحَدُ قَوْلي المنصور بالله ﵇، وجزم الفقيهُ عبدُ الله بن زيد به، وقال: هو مذهبُنا، حكاه في " الدرر المنظومة " وحكاه الإمامُ المنصورُ بالله عن الشافعيِّ (٣) في كتاب " الصفوة " وهو مذهبُ الحنفيةِ بأسرهم (٤).

(١) مقدمة ابن الصلاح ص ١٣٨.
(٢) إصفاق مصدر أصفق، يفال: أصفقوا على كذا، أي: أطبقوا عليه قال يزيد بن الطثرية:
أثيبي أخَا ضَارُورَةٍ أصْفَق العِدَى ... عَلَيْه وَقَلَّتْ في الصِّدِيق أوَاصِره
(٣) هذا المحكي عن الشافعي لا يصح، ففي الرسالة ص ٣٧٠: ولا تقوم الحجة بخبر الخاصة حتى يجمع أمورًا منها: أن يكون من حدَّث به ثقة في دينه، معروفًا بالصدق في حديثه، عاقلًا لما يحدث به، عالمًا بما يحيل معاني الحديث من اللفظ ... وفي اختلاف الحديث ص: والظاهر في المجهول: هو من لا تعرف عدالته عن خبرة أو عينه.
وقال الإسنوي في " نهاية السول " ٣/ ١٣٨: إن الشخص إذا علمنا بلوغه وإسلامه،
وجهلنا عدالته، فإن روايته لا تقبل كما نقله الإمام وغيره عن الشافعي، واختاره هو والآمدي وأتباعهما.
وقال السبكي في " جمع الجوامع " ٢/ ١٥٠، ١٥١، بشرح المحلي وحاشية البناني: فلا يقبل المجهول باطنًا وهو المستور خلافًا لأبي حنيفة وابن فورك وسليم، وقال إمام الحرمين: يوقف ويجب الانكفاف إذا روى التحريم، أما المجهول ظاهرًا وباطنًا فمردود إجماعًا.
(٤) قال في " مسلم الثبوت وشرحه " ٢/ ١٤٦: مجهول الحال من العدالة والفسق، وهو =

1 / 319